Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٤١

إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ١ قالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِلَى الْإِمَامِ الْمُسْتَقِيمِ.

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ٢

فِي الْكَافِي ٣

عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: أَ تَدْرِی مَنْ هُمْ قِيلَ أَنْتَ أَعْلَمُ قَالَ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الْمُسَلِّمُونَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ.

وَ رَوَی عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ قَالَ لَهَا تَكَلَّمِي فَقَالَتْ- قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الْآيَةَ.

و أقول تدل الآيات على اشتراط تأثير الإيمان في دخول الجنة بالأعمال و إن أمكن تأويلها بما سيأتي و كذا قوله تعالی وَ يَقُولُونَ آمَنَّا إلى آخر الآيات تدل على بعض شرائط الإيمان و أن من لم يتحاكم إلى الرسول و لم يرض بحكمه فليس بمؤمن.

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ ٤ حمل على الكاملين في الإيمان الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ أي من صميم قلوبهم وَ إِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ كالجمعة و الأعياد و الحروب و المشاورة في الأمور حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ أي الرسول صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أعاده مؤكدا على أسلوب أبلغ فإنه يفيد أن المستأذن مؤمن لا محالة و أن الذاهب بغير إذن ليس كذلك تنبيها على كونه مصداقا لصحة الإيمان و مميزا للمخلص عن المنافق و تعظيما للجرم.

فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ ٥ قيل عسى تحقيق على عادة الكرام أو ترجى من التائب بمعنى فليتوقع أن يفلح وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ ٦ أي لا يختبرون

وَ فِي الْمَجْمَعِ ٧

عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام:

(١)1- 1. الحجّ: 54.
(٢)2- 2. المؤمنون: 51.
(٣)3- 3. الكافي ج 1 ص 391 و بعده: فالمؤمن غريب فطوبی للغرباء، و رواه في المحاسن ص 272.
(٤)4- 4. المؤمنون: 62.
(٥)5- 5. القصص: 67.
(٦)6- 6. العنكبوت: 1- 3.
(٧)7- 7. مجمع البيان ج 8 ص 272.

:  · /bihar/64/41/