Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٣٧

وَ أَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ ١ عطف على أن أكون غير أن صلة أن محكية بصيغة الأمر و المعنى أمرت بالاستقامة و السداد في الدين بأداء الفرائض و الانتهاء عن القبائح.

وَ أَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ ٢ أي اطمأنوا إليه و خشعوا له مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ أي الكافر و المؤمن كَالْأَعْمى وَ الْأَصَمِ أي كالأعمى و كالأصم أو كالأعمى الأصم وَ الْبَصِيرِ وَ السَّمِيعِ أي كالبصير و كالسميع أو كالبصير السميع و ذلك لتعامي الكافر عن آيات اللّٰه و تصامه عن استماع كلام اللّٰه و تأبيه عن تدبّر معانيه أَ فَلا تَذَكَّرُونَ بضرب الأمثال و التأمل فيها.

هَلْ يَسْتَوِی الْأَعْمى وَ الْبَصِيرُ٣ قال علي بن إبراهيم يعني الكافر و المؤمن أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَ النُّورُ قال الكفر و الإيمان كَلِمَةً طَيِّبَةً٤ قيل أي قولا حقا و دعاء إلى صلاح كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ يطيب ثمرها كالنخلة

وَ فِي الْمَجْمَعِ ٥

عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: أَنَّ هَذِهِ الشَّجَرَةَ الطَّيِّبَةَ النَّخْلَةُ- أَصْلُها ثابِتٌ فِي الْأَرْضِ ضَارِبٌ بِعُرُوقِهِ فِيهَا- تُؤْتِي أُكُلَها أَيْ تُعْطِي ثَمَرَهَا كُلَّ حِينٍ أَيْ كُلَّ وَقْتِ وَقَّتَهُ اللَّهُ لِإِثْمَارِهَا- بِإِذْنِ رَبِّها أَيْ بِإِرَادَةِ خَالِقِهَا لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ لِأَنَّ فِي ضَرْبِ الْأَمْثَالِ تَذْكِيراً وَ تَصْوِيراً لِلْمَعَانِي بِالْمَحْسُوسَاتِ لِتَقْرِيبِهَا مِنَ الْأَفْهَامِ.

وَ فِي الْعَيَّاشِيِ ٦

عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ وَ لِمَنْ عَادَاهُمْ.

وَ فِي الْكَافِي،٧

عَنْهُ عليه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الشَّجَرَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ- رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَصْلُهَا وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَرْعُهَا وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا أَغْصَانُهَا

(١)1- 1. يونس: 105.
(٢)2- 2. هود: 23 و 24.
(٣)3- 3. الرعد: 16.
(٤)4- 4. إبراهيم: 24- 27.
(٥)5- 5. مجمع البيان ج 6 ص 312.
(٦)6- 6. تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 224.
(٧)7- 7. الكافي ج 1 ص 428.

:  · /bihar/64/37/