Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٣٦٢

اللّٰه و الحاصل أنه يقتر على أهله و عياله بقدر ما قتر اللّٰه عليه و يوسع عليهم بقدر ما وسع اللّٰه عليه و قيل الإنفاق هنا الافتقار كما في القاموس قال أنفق افتقر أي يعامل معاملة الفقراء.

«66»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: الْمُؤْمِنُ أَصْلَبُ مِنَ الْجَبَلِ تَسْتَقِلُّ مِنْهُ وَ الْمُؤْمِنُ لَا يُسْتَقَلُّ مِنْ دِينِهِ شَیْ ءٌ١.

بيان: الجبل يستقل منه من القلة أي ينقص و يؤخذ منه بعضه بالفأس و المعول و نحوهما و المؤمن لا ينقص من دينه شی ء بالشكوك و الشبهات.

«66»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الْمُؤْمِنُ حَسَنُ الْمَعُونَةِ خَفِيفُ الْمَئُونَةِ جَيِّدُ التَّدْبِيرِ لِمَعِيشَتِهِ لَا يُلْسَعُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ ٢.

بيان: في المصباح العون الظهير على الأمر و استعان به فأعانه و قد يتعدى بنفسه فيقال استعانه و الاسم المعونة و المعانة أيضا بالفتح و وزن المعونة مفعلة بضم العين و بعضهم يجعل الميم أصلية و يقول هي مأخوذة من الماعون و يقول هي فعولة و المئونة الثقل و في القاموس القوت و الحاصل أنه يعين الناس كثيرا و يكتفی لنفسه بقليل من القوت و اللباس و أشباههما.

و في القاموس المعيشة التي تعيش بها من المطعم و المشرب و ما يكون به الحياة و ما يعاش به أو فيه و الجمع معايش.

و في النهاية فيه لا يلسع المؤمن من جحر مرتين و في رواية لا يلدغ اللسع و اللدغ سواء و الجحر ثقب الحية و هو استعارة هاهنا أي لا يدهى المؤمن من جهة واحدة مرتين فإنه بالأولى يعتبر و قال الخطابي يروى بضم العين و كسرها فالضم على وجه الخبر و معناه أن المؤمن هو الكيس الحازم الذي لا يؤتى

(١)1- 1. المصدر ج 2 ص 241.
(٢)2- 2. المصدر نفسه.

:  · /bihar/64/362/