Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٣٤

ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ ١ أي من القرآن و الوحي مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ أي شياطين الجن و الإنس فيحملوكم على الأهواء و البدع و يضلوكم عن دين اللّٰه و عما أمرتم باتباعه قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ أي تذكرا قليلا تتذكرون لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها٢ اعتراض بين المبتدإ و الخبر للترغيب في اكتساب النعيم المقيم بما يسعه طاقتهم و يسهل عليهم.

وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ ءٍ٣ أي في الدنيا فما من مسلم و لا كافر و لا مطيع و لا عاص و هو متقلب في نعمتي أو في الدنيا و الآخرة إلا أن قوما لم يدخلوها لضلالهم فَسَأَكْتُبُها أي فسأثبتها و أوجبها في الآخرة لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ الشرك و المعاصي.

وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ ٤ يستفاد من بعض الآيات تأويل الطيبات بأخذ العلم من أهله و الخبائث بقول من خالف و هو بطن من بطون الآية و قد مر تفسيرها في أبواب الأطعمة وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ أي يخفف عنهم ما كلفوا به من التكاليف الشاقة و أصل

الإصر الثقل ٥

و كذا الأغلال وَ عَزَّرُوهُ أي عظموه بالتقوية و الذب عنه و أصل التعزير المنع و أما النور فقيل هو القرآن و في كثير من الأخبار أنه علي عليه السلام.

وَ هاجَرُوا٦ أي فارقوا أوطانهم و قومهم حبا لله و لرسوله و هم

(١)1- 1. الأعراف: 3.
(٢)2- 2. الأعراف: 42.
(٣)3- 3. الأعراف: 156.
(٤)4- 4. الأعراف: 157.
(٥)5- 5. بل المراد: وعد الناس بأن الايمان به و التسليم له يجب عما قبله فمن آمن به و أسلم له حط من عاتقه ثقل الآثام و الذنوب التي اكتسبها قبل ذلك حتّى حقوق الناس أي مظالمهم و أقول: علی ما ثبت من تأويل الآية في المهدي« ص» يكون الايمان به و التسليم له يجب عما قبل ذلك من الآثام و الذنوب كلها، اللّٰهمّ اجعلنا من الآمنين به.
(٦)6- 6. الأنفال: 73.

:  · /bihar/64/34/