Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٣٢

مَا مَعْنَى فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ يَعْنِي سَبِيلَ عَلِيٍّ عليه السلام ١.

هَلْ يَنْظُرُونَ ٢ إنكار بمعنى ما ينتظرون إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أي ملائكة الموت أو العذاب أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أي أمره بالعذاب أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ

فِي الْإِحْتِجَاجِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ليه السلام: فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ إِنَّمَا خَاطَبَ نَبِيَّنَا صلى اللّٰه عليه و آله هَلْ يَنْتَظِرُ الْمُنَافِقُونَ أَوْ الْمُشْرِكُونَ- إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ فيعاينوهم أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ يَعْنِي بِذَلِكَ أَمْرَ رَبِّكَ وَ الْآيَاتُ هِيَ الْعَذَابُ فِي دَارِ الدُّنْيَا كَمَا عَذَّبَ الْأُمَمَ السَّالِفَةَ وَ الْقُرُونَ الْخَالِيَةَ٣.

يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ إلخ كأن المعنى أنه لا ينفع الإيمان حينئذ نفسا غير مقدمة إيمانها أو مقدمة إيمانها غير كاسبة في إيمانها خيرا و الآية تدل على أن الإيمان لا ينفع و لا يقبل عند معاينة أحوال الآخرة و مشاهدة العذاب كإيمان فرعون و قد مرّ تفسير الآية بتمامها في كتاب المعاد.

وَ فِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام: نَزَلَتْ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قَالَ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها.

وَ فِي الْكَافِي وَ الْعَيَّاشِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ عليهما السلام: فِي قَوْلِهِ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ قَالَ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنَ الْمَغْرِبِ وَ خُرُوجُ الدَّجَّالِ وَ ظُهُورُ الدُّخَانِ وَ الرَّجُلُ يَكُونُ مُصِرّاً وَ لَمْ يَعْمَلْ عَمَلَ الْإِيمَانِ ثُمَّ تَجِی ءُ الْآيَاتُ فَلَا يَنْفَعُهُ إِيمَانُهُ.

وَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام: فِي قَوْلِهِ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قَالَ الْمُؤْمِنُ الْعَاصِي حَالَتْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ إِيمَانِهِ كَثْرَةُ ذُنُوبِهِ وَ قِلَّةُ حَسَنَاتِهِ فَلَمْ يَكْسِبْ فِي إِيمَانِهِ خَيْراً٤.

(١)1- 1. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 383 و 384.
(٢)2- 2. الأنعام: 158.
(٣)3- 3. الاحتجاج ص 132.
(٤)4- 4. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 385.

:  · /bihar/64/32/