أَلَا وَ قَدْ جَعَلْتُ عَلِيّاً عَلَماً لِلنَّاسِ فَمَنْ تَبِعَهُ كَانَ هَادِياً وَ مَنْ تَرَكَهُ كَانَ ضَالًّا لَا يُحِبُّهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ ١.
بيان: فإن هو حرج كفرح أي ضاق صدره و لم يصبر أعدت إليه أي ما أخذت منه الرزق أو القوة.
«36»- ما، [الأمالي للشيخ الطوسي] عَنْ عَلِيِّ بْنِ شِبْلٍ عَنْ ظَفَرِ بْنِ حُمْدُونٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمُطَلِّبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ليه السلام فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي السِّرِّ كَمَا أُحِبُّكَ فِي الْعَلَانِيَةِ قَالَ فَنَكَتَ بِعُودِهِ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ صَدَقْتَ إِنَّ طِينَتَنَا طِينَةٌ مَرْحُومَةٌ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهَا يَوْمَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ فَلَا يَشِذَّ مِنْهَا شَاذٌّ وَ لَا يَدْخُلُ فِيهَا دَاخِلٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَمَا إِنَّهُ فَاتَّخِذْ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً٢ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ الْفَاقَةُ إِلَى مُحِبِّيكَ أَسْرَعُ مِنَ السَّيْلِ مِنْ أَعْلَى الْوَادِي إِلَى أَسْفَلِهِ ٣.
بيان: أما إنه كأنه سقط هنا شی ء و فيه تقدير أي أما إنه إن كان كذلك فاتخذ و في البصائر أما فاتخذ
وَ فِي النِّهَايَةِ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيُعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً.
أي ليزهد في الدنيا و ليصبر على الفقر و القلة و الجلباب الإزار و الرداء و قيل هو كالمقنعة تغطي به المرأة رأسها و ظهرها و صدرها و جمعه جلابيب كنی به عن الصبر لأنه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن و قيل إنما كنی بالجلباب عن اشتماله بالفقر أي فليلبس الفقر و يكون منه
:
· /bihar/64/227/