Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٢٢٢

بالكنه و لا بالشخص بل معرفته منحصرة في أن يعرف بصفات الربوبية و الكافر لا يعرفه كذلك و إليه يشير قوله تعالى أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ ١ و انتقص يكون لازما و متعديا و المراد هنا الثاني في القاموس نقص لازم متعد و أنقصه و انتقصه و نقصه نقصه فانتقص ٢ و قيل شيئا قائم مقام المفعول المطلق في الموضعين بمعنى انتقاصا و في المصباح الطرفة ما يستطرف أي يستملح و الجمع طرف مثل غرفة و غرف و في القاموس أطرف فلانا أعطاه ما لم يعطه أحد قبله و الاسم الطرفة بالضم.

«29»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً النَّبِيُّونَ ثُمَّ الْوَصِيُّونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ وَ إِنَّمَا يُبْتَلَي الْمُؤْمِنُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِ الْحَسَنَةِ فَمَنْ صَحَّ دِينُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ

وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَجْعَلِ الدُّنْيَا ثَوَاباً لِمُؤْمِنٍ وَ لَا عُقُوبَةً لِكَافِرٍ وَ مَنْ سَخُفَ دِينُهُ وَ ضَعُفَ عَمَلُهُ قَلَّ بَلَاؤُهُ وَ أَنَّ الْبَلَاءَ أَسْرَعُ إِلَى الْمُؤْمِنِ التَّقِيِّ مِنَ الْمَطَرِ إِلَى قَرَارِ الْأَرْضِ ٣.

ع، [علل الشرائع] عن أبيه عن السعدآبادي عن البرقي عن ابن محبوب: مثله ٤

جع، [جامع الأخبار] عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: مِثْلَهُ ٥

إِلَّا أَنَّ قَوْلَهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ إِلَى قَوْلِهِ لِكَافِرٍ فِي آخِرِ الْخَبَرِ وَ هُوَ أَنْسَبُ.

بيان: و ذلك أن اللّٰه أقول دفع لما يتوهم من أن المؤمن لكرامته على اللّٰه كان ينبغي أن يكون بلاؤه أقل و المعنى أن المؤمن لما كان محل ثوابه الآخرة لأن الدنيا لفنائها و انقطاعها لا يصح أن يكون ثوابا له فينبغي

(١)1- 1. البقرة: 185.
(٢)2- 2. القاموس ج 2 ص 320.
(٣)3- 3. الكافي ج 2 ص 259.
(٤)4- 4. علل الشرائع ج 1 ص 42.
(٥)5- 5. جامع الأخبار ص 133.

:  · /bihar/64/222/