Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٢٢١

أقول: الظاهر أنه من كلام الصادق عليه السلام إلى آخر الخبر و ضمير حديثه راجع إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله و قال قدس سره عد صلى اللّٰه عليه و آله اختلاج العين من الآفات لأن الاختلاج مرض من الأمراض و قد ذكره الأطباء و هو حركة سريعة متواترة غير عادية يعرض لجزء من البدن

كالجلد و نحوه بسبب رطوبة غليظة لزجة تنحل فتصير ريحا بخاريا غليظا يعسر خروجه من المسام و تزاول الدافعة دفعه فتقع بينهما مدافعة و اضطراب.

«27»- كا، [الكافي] عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ يُبْتَلَی الْمُؤْمِنُ بِالْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ أَشْبَاهِ هَذَا قَالَ فَقَالَ وَ هَلْ كُتِبَ الْبَلَاءُ إِلَّا عَلَى الْمُؤْمِنِ ١.

بيان: و هل كتب البلاء إلا على المؤمن أي غالبا.

«28»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَكْرُمُ عَلَى اللَّهِ حَتَّى لَوْ سَأَلَهُ الْجَنَّةَ بِمَا فِيهَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ مُلْكِهِ شَيْئاً وَ إِنَّ الْكَافِرَ لَيَهُونُ عَلَى اللَّهِ حَتَّى لَوْ سَأَلَهُ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا لَأَعْطَاهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ مُلْكِهِ شَيْئاً وَ إِنَّ اللَّهَ لَيَتَعَاهَدُ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَتَعَاهَدُ الْغَائِبُ أَهْلَهُ بِالطُّرَفِ وَ إِنَّهُ لَيَحْمِيهِ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي الطَّبِيبُ الْمَرِيضَ ٢.

بيان: كلمة لو في الموضعين شرطية امتناعية و أعطاه جزاؤه أي لو سأل المؤمن الجنة أعطاه لكنه لا يسأله ذلك لأنه يعلم عدم المصلحة في ذلك أو يحب الشركاء فيها و لا يطلب التفرد مع أنه يمكن أن يعطيه ما هو جنة بالفعل و يخلق أمثالها و أضعافها لغيره.

و أما الكافر فإنه أيضا لا يسأل جميع الدنيا لأنه لا يؤمن باللّٰه و سعة قدرته بل يعد ذلك ممتنعا و قيل لأنه ممتنع أن يسأل اللّٰه لأنه سبحانه لا يدرك

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 258.
(٢)2- 2. المصدر ج 2 ص 258.

:  · /bihar/64/221/