Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ١٨

الكل و يؤدون الحقوق لأهاليها و يقرضون و يقضون الحاجات و يأخذون بأيدي الضعفاء يقودون الضرير و ينجون الضعفاء من المهالك و يحملون عنهم المتاع و يركبون الراجلين و يؤثرون من هو أفضل منهم في الإيمان على أنفسهم بالمال و النفس و يساوون من كان في درجتهم فيه و يبذلون العلم لأهله و يروون فضائل أهل البيت عليهم السلام لمحبيهم و لمن يرجون هدايته أكثر ما تقدم مأخوذ من تفسير الإمام عليه السلام ١.

وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ وَ الْعَيَّاشِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: أَيْ مِمَّا عَلَّمْنَاهُمْ يَبُثُّونَ ٢.

بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ أي من القرآن و الشريعة وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ من التوراة و الإنجيل و الزبور و صحف إبراهيم و سائر كتب اللّٰه المنزلة بأنها حق و صدق من عند رب صادق حكيم كما قال الإمام عليه السلام ٣.

وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ قَالَ عليه السلام بِالدَّارِ الْآخِرَةِ بَعْدَ هَذِهِ الدُّنْيَا يُوقِنُونَ لَا يَشُكُّونَ فِيهَا أَنَّهَا الدَّارُ الَّتِي فِيهَا جَزَاءُ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا عَمِلُوا وَ عِقَابُ الْأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ بِمِثْلِ مَا كَسَبُوهُ أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ قَالَ عليه السلام أَخْبَرَ عَزَّ جَلَالُهُ بِأَنَّ هَؤُلَاءِ الْمَوْصُوفِينَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ.

عَلى هُدىً أي بيان و صواب مِنْ رَبِّهِمْ و علم بما أمرهم به وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ أي الناجون مما منه يوجلون الفائزون بما يأملون

وَ قَالَ عليه السلام: فِي قَوْلِهِ تَعَالَی- وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا٤ بِاللَّهِ وَ صَدَّقُوكَ فِي نُبُوَّتِكَ فَاتَّخَذُوكَ إِمَاماً وَ صَدَّقُوكَ فِي أَقْوَالِكَ وَ صَوَّبُوكَ فِي أَفْعَالِكَ وَ اتَّخَذُوا

(١)1- 1. يعنی التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ عليه السلام.
(٢)2- 2. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 26. و فيه« ينبئون».
(٣)3- 3. يعنی الامام العسكريّ في التفسير المنسوب إليه عليه السلام.
(٤)4- 4. سورة البقرة: 25.

:  · /bihar/64/18/