Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ١٧

الْأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ١ البلد ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَ تَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ٢ التين إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ٣ البينة إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ٤ العصر وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ السورة٥.

تفسير

هُدىً أي بيان من الضلالة لِلْمُتَّقِينَ ٦ الذين يتقون الموبقات و يتقون تسليط السفه على أنفسهم حتى إذا علموا ما يجب عليهم علمه عملوا بما يوجب لهم رضى ربهم و سيأتي

عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: الْمُتَّقُونَ شِيعَتُنَا.

و إنما خصّ المتقين بالاهتداء به لأنهم المنتفعون به.

الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ أي بما غاب عن حواسهم من توحيد اللّٰه و نبوة الأنبياء و قيام القائم عليه السلام و الرجعة و البعث و الحساب و الجنة و النار و سائر الأمور التي يلزمهم الإيمان بها مما لا يعرف بالمشاهدة و إنما يعرف بدلائل نصبها اللّٰه عز و جل عليه وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ بإتمام ركوعها و سجودها و حفظ مواقيتها و حدودها و صيانتها مما يفسدها أو ينقصها وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ من الأموال و القوی و الأبدان و الجاه و العلم يُنْفِقُونَ أي يتصدقون يحتملون

(١)1- 1. البروج: 11.
(٢)2- 2. البلد: 17- 18.
(٣)3- 3. التين: 6.
(٤)4- 4. البينة: 7- 8.
(٥)5- 5. العصر: 1- 3.
(٦)6- 6. البقرة: 2.

:  · /bihar/64/17/