الشهيد في الذكرى من أن حب لقاء اللّٰه غير مقيد بوقت فيحمل على حال الاحتضار و معاينة ما يحب فإنه ليس شی ء حينئذ أحب إليه من الموت و لقاء اللّٰه أو لأنه يكره الموت من حيث التألم به و هما متغايران و كراهة أحد المتغايرين لا يوجب كراهة الآخر أو لأن حب لقاء اللّٰه يوجب حب كثرة العمل النافع وقت لقائه و هو يستلزم كراهة الموت القاطع له و اللازم لا ينافي الملزوم قوله تعالى و إنه ليدعوني بأن يقول يا اللّٰه مثلا فأجيبه بأن يقول له لبيك مثلا و إنه ليسألني أي يطلب حاجته كأن يقول اصرف عني الموت لاستغنيت به أي اكتفيت به في إبقاء نظام العالم للمصلحة و ضمن يستوحش معنى الاحتياج و نحوه فعدي بإلى كما مر.
باب 8 قلة عدد المؤمنين و أنه ينبغي أن لا يستوحشوا لقلتهم و أنس المؤمنين بعضهم ببعض
الآيات:
قال تعالى: وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ١
و قال: وَ قَلِيلٌ ما هُمْ ٢
و قال: وَ ما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ ٣
و قال سبحانه: بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ٤
و قال: وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ ٥
:
· /bihar/64/157/