Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ٥٤١

عَلِیٍّ عليهما السلام وَ عَلِیٌّ فِي الرَّحْبَةِ وَ عَلَيْهِ قَمِيصُ خَزٍّ وَ طَوْقٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ ابْنِي هَذَا فَقَالُوا نَعَمْ فَدَعَا فَشَقَّهُ عَلَيْهِ وَ أَخَذَ الطَّوْقَ فَقَطَعَهُ قِطَعاً١.

بيان: هذا الخبر إما من المفتريات أو كان مكان الحسين عليه السلام غيره من أولاده الصغار أو من أولاد الحسين عليه السلام فإن الحسين عليه السلام كان عند نزول أمير المؤمنين الكوفة قريبا من الأربعين و عالما بعلوم الأولين و الآخرين فكيف كان يلبس الذهب مع أن هذا السن ليس سن الطوق و لو حمل الرحبة على مسجد المدينة فهو أيضا لا يستقيم لأنهم عليهم السلام معصومون قبل سن البلوغ أيضا إلا أن يكون قبل تحريم لبس الذهب.

و أقول سيأتي كثير من الأخبار المناسبة للباب في كتاب الآداب و السنن في أبواب الزينة و اللباس و المراكب و في كتاب الصلاة إن شاء اللّٰه تعالى لكونها هناك أنسب و إنما أوردنا بعضها هنا لاشتراك أحكام الأواني مع تلك الأحكام في المدارك و المآخذ.

تحقيق و توفيق بين الأخبار المتقدمة و بيان ما يستنبط منها من الأحكام مع الإشارة إلى أقوال العلماء الأعلام

و فيه مقاصد.

الأول ظاهر أكثر الأصحاب اتفاقهم على تحريم أواني الذهب و الفضة مطلقا قال العلامة رحمه اللّٰه في المنتهى أجمع من يحفظ عنه العلم على تحريم الأكل و الشرب في الآنية المتخذة من الفضة و الذهب إلا ما نقل عن داود أنه يحرم الشرب خاصة و عن الشافعي في القديم أن النهي نهي تنزيه.

و قال فيه أيضا و هل يحرم استعمالها مطلقا في غير الأكل و الشرب قال به علماؤنا و نقل اتفاق الأصحاب على تحريم الاستعمال مطلقا في التذكرة و الذكری و المحقق رحمه اللّٰه في المعتبر و إن جزم بتحريم الاستعمال مطلقا لكن لم ينقل الإجماع عليه و قال الشيخ في الخلاف يكره استعمال أواني الذهب و الفضة و كذا المفضض منهما و قال الشافعي لا يجوز استعمال أواني الذهب و الفضة و به قال أبو حنيفة

(١)1- 1. المصدر 123.

:  · /bihar/63/541/