Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ٥٤

بين الأصحاب مستنده روايات منها صحيحة زرارة١ و قد روي نجاسته في خبر٢

آخر لكنه ضعيف السند إلا أنه موافق للأصل من نجاسة المائع بملاقاة النجاسة و كل نجس حرام و في الدروس ضعف رواية التحريم و جعل القائل بها نادرا و حملها على التقية انتهى.

و أقول لا بد من التنبيه على فوائد.

الأولى خص الشيخ في النهاية استثناء الشعر و الصوف و الوبر بما إذا أخذت بالجز و قد يعلل كلامه بأن أصولها المتصلة باللحم من جملة أجزائه و إنما يستكمل استحالتها إلى أحد المذكورات بعد تجاوزها عنه و هو ضعيف لأن إطلاق الأخبار يشمل القلع أيضا بل الأمر بالغسل في بعض الروايات قرينة على إرادة القلع بخصوصه و عدم صدق الاسم ممنوع.

الثاني الظاهر طهارة المذكورات سوى الإنفحة مطلقا في الحيوان المحلل و غيره إذا كان طاهرا حال الحياة لا نعرف خلافا في ذلك إلا في البيض فقد فرق العلامة بين كونه من مأكول اللحم و غيره فحكم بطهارة الأول و نجاسة الثاني و نص الشهيد على عدم الفرق و هو أقوى.

الثالث اشترط أكثر الأصحاب في البيض اكتساء القشر الأعلى لرواية غياث بن إبراهيم ٣ و نقل عن الصدوق في المقنع أنه لم يتعرض لهذا الشرط و كلام الأصحاب مختلف في التعبير عن هذا الشرط فبعض المتقدمين اقتصر على مدلول الرواية حيث قال إن اكتسب الجلد الغليظ و قال الشيخ في النهاية إذا كان قد اكتسى الجلد الفوقاني و جماعة منهم المحقق عبروا بالقشر الأعلى و في كلام العلامة في جملة من كتبه الجلد الصلب و وصف الصلابة زائد على القيد المعتبر في الرواية٤ و حكی العلامة

(١)1- 1. راجع التهذيب ج 9 ص 76 الحديث 59 و 60 ضعف الثاني لمكان وهب.
(٢)2- 2. راجع التهذيب ج 9 ص 76 الحديث 59 و 60 ضعف الثاني لمكان وهب.
(٣)3- 3. الكافي ج 6 ص 258، التهذيب 9 ر 76.
(٤)4- 4. المراد بالجلد الصلب هو القشر الأعلى، و لا يتصلب هذا القشر الابعد استكمال البيض و انقطاعه عن رحم البائض، و اما قبل تصلب القشر فالبيض متعلق بالرحم مستمد منها يمتص من دمها و ان كان عليه جلد رقيق، فالبيض قبل تصلب القشر الأعلى من أجزاء الرحم و هي ميتة، و بعد تصلبه يكون منفصلا عنها منقطعا عن حكمها، و هو واضح.

:  · /bihar/63/54/