Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ٤٥٧

الإذابة و هو أظهر و كان تسكين الغضب لإطفاء المرار.

«43»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: لَا بَأْسَ بِكَثْرَةِ شُرْبِ الْمَاءِ عَلَى الطَّعَامِ وَ أَنْ لَا يُكْثَرَ مِنْهُ وَ قَالَ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ مِثْلَ ذَا طَعَاماً وَ جَمَعَ يَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا لَمْ يَضُمَّهُمَا وَ لَمْ يُفَرِّقْهُمَا ثُمَّ لَمْ يَشْرَبْ عَلَيْهِ الْمَاءَ أَ لَيْسَ كَانَتْ تَنْشَقُّ مَعِدَتُهُ ١.

المكارم، عن ياسر: مثله.

تبيين: قوله عليه السلام و أن لا يكثر منه أي لا بأس بإكثار الشرب و عدم الإكثار منه و إنما يتضرر الناس بكثرة الطعام فيتوهمون أنه لإكثار الماء لم يضمهما أي لم يلصق إحداهما بالأخرى و لم يفرقهما أي لم يباعد بينهما كثيرا بل قرب إحداهما إلى الأخرى إشارة إلى كثرة الطعام بحيث يملأ الكفين بهذا الوضع و يحتمل أن يكون المراد ضم الأصابع و تفريقها و روى في الكافي هذا الخبر عن علي بن إبراهيم عن ياسر و فيه و لا تكثر منه علی غيره و ليس فيه أ ليس بل فيه كان ينشق فعلى هذا الظاهر أن المعنى أن إكثار الماء على الطعام لا يضر بل إنما يضر الإكثار منه على الريق أو المراد بالطعام المطبوخ و الأول أظهر فالإشارة بالكف يحتمل التقليل و التكثير و يكون الغرض لزوم شرب الماء بعد الطعام و إن كان قليلا على الأول و هو الأظهر و إن كان كثيرا فهو آكد على الثاني.

و يؤيده على الوجهين لا سيما الأول.

مَا رَوَاهُ فِي الْكَافِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ يَاسِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَاضِي عليه السلام: عَجَباً لِمَنْ أَكَلَ مِثْلَ ذَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ وَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِكَفِّهِ وَ لَمْ يَشْرَبْ عَلَيْهِ الْمَاءَ كَيْفَ لَا تَنْشَقُّ مَعِدَتُهُ ٢.

و هذا الاختلاف في حديث ياسر غريب.

«44»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ صَارِمٍ قَالَ: اشْتَكَى رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا بِمَكَّةَ حَتَّى سَقَطَ لِلْمَوْتِ فَلَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي

(١)1- 1. المحاسن 572، و المكارم 179 الكافي 6 ر 382.
(٢)2- 2. الكافي 6 ر 382.

:  · /bihar/63/457/