فَإِنَّهُ يَمُدُّ كُلَّ دَاءٍ وَ اجْتَنِبِ الدَّوَاءَ مَا احْتَمَلَ بَدَنُكَ الدَّاءَ١.
بيان: في الكافي عن أحمد بن عمر الحلبي و ما في المحاسن أحسن لأن أحمد لا يروي عن الصادق عليه السلام و إنما روايته عن الرضا و قد يروي عن الكاظم عليه السلام فالمراد بالحلبي هنا عبيد اللّٰه أو أحد إخوته و في بعض نسخ الكافي بعده رفعه و هو أصوب و يمد من المد بمعنى الجذب أو من الإمداد بمعنى الإعانة و علی التقديرين الضمير في قوله فإنه راجع إلى شرب الماء أي إكثاره و يحتمل إرجاعه إلى مصدر أقلل فالمد بمعنى الجذب أي يجذبه ليدفعه و الأول أظهر.
«39»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَشْيَمَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ أَقَلَّ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ صَحَّ بَدَنُهُ ٢.
«40»- وَ مِنْهُ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا أَكَلَ الدَّسَمَ أَقَلَّ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُقِلُّ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ قَالَ هُوَ أَمْرَأُ لِطَعَامِي ٣.
«41»- وَ مِنْهُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ: شُرْبُ الْمَاءِ عَلَى أَثَرِ الدَّسَمِ يُهَيِّجُ الدَّاءَ٤.
بيان: يظهر من هذه الأخبار وجه جمع آخر بينها بأن يحمل أخبار المنع على ما إذا كان بعد أكل الدسم و غيرها على غيره و هو مما تساعده التجربة أيضا و أقول أكثر روايات المنع من إكثار شرب الماء مروية في المكارم مرسلا.
«42»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنِ ابْنِ أَبِي طَيْفُورٍ الْمُتَطَبِّبِ قَالَ: نَهَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْمَاضِيَ عليه السلام عَنْ شُرْبِ الْمَاءِ قَالَ وَ مَا بَأْسٌ بِالْمَاءِ وَ هُوَ يُدِيرُ الطَّعَامَ فِي الْمَعِدَةِ وَ يُسَكِّنُ الْغَضَبَ وَ يَزِيدُ فِي اللُّبِّ وَ يُطْفِئُ الْمِرَارَ٥.
المكارم، عن ابن أبي طيفور: مثله.
بيان: يمكن أن يكون المراد بالإدارة حقيقتها أي يجعل أعلاه أسفله فيحسن الهضم و أن يكون المراد تقليبه في الأحوال كناية عن سرعة الهضم و في بعض النسخ يمرئ و الأول موافق للكافي و ربما يقرأ بالباء الموحدة و في المكارم يذيب من
:
· /bihar/63/456/