Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ٤٣١

وَ رَأَى النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ يَلْتَقِطُ نُثَارَةَ الْمَائِدَةِ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله بُورِكَ لَكَ وَ بُورِكَ عَلَيْكَ وَ بُورِكَ فِيكَ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ غَيْرِي قَالَ نَعَمْ مَنْ أَكَلَ مَا أَكَلْتَ فَلَهُ مَا قُلْتُ لَكَ وَ قَالَ مَنْ فَعَلَ هَذَا وَقَاهُ اللَّهُ الْجُنُونَ وَ الْجُذَامَ وَ الْبَرَصَ وَ الْمَاءَ الْأَصْفَرَ وَ الْحُمْقَ ١.

دعوات الراوندي، عن أبي أيوب: مثله بيان الفتات بالضم ما تفتت و النثارة بالضم ما تناثر من الشی ء بورك لك أي في عمرك و عليك أي فيما أنعم به عليك و فيك أي في علمك و كمالاتك أو كل منها يعم الجميع و التكرار للتأكيد قال الفيروزآبادي البركة

محركة النماء و الزيادة و السعادة و بارك اللّٰه لك و فيك و عليك و باركك و قال الصفار كغراب الماء الأصفر يجتمع في البطن و قال في بحر الجواهر صفراء يدفع بالإدرار.

«15»- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ وَجَدَ لُقْمَةً مُلْقَاةً فَمَسَحَ مِنْهَا مَا مُسِحَ وَ غَسَلَ مِنْهَا مَا غُسِلَ ثُمَّ أَكَلَهَا لَمْ تَسْتَقِرَّ فِي جَوْفِهِ حَتَّى يُعْتِقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ.

وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لِعَلِىٍّ عليه السلام: كُلُّ مَا وَقَعَ تَحْتَ مَائِدَتِكَ فَإِنَّهُ يَنْفِى عَنْكَ الْفَقْرَ وَ هُوَ مُهُورُ الْحُورِ الْعِينِ وَ مَنْ أَكَلَهُ حُشِيَ قَلْبُهُ عِلْماً وَ حِلْماً وَ إِيمَاناً وَ نُوراً.

«16»- الدَّعَائِمُ، عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ وَجَدَ كِسْرَةَ خُبْزٍ مُلْقَاةً عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَذَهَا فَمَسَحَهَا ثُمَّ جَعَلَهَا فِي كَوَّةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً وَ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا فَإِنْ أَكَلَهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَتَيْنِ مُضَاعَفَتَيْنِ.

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبِي عليه السلام إِذَا رَأَى شَيْئاً مِنَ الطَّعَامِ فِي مَنْزِلِهِ قَدْ رُمِيَ بِهِ نَقَصَ مِنْ قُوتِهِمْ مِثْلَهُ وَ كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ٢ قَالَ هُمْ أَهْلُ قَرْيَةٍ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَوْسَعَ عَلَيْهِمْ فِي مَعَايِشِهِمْ فَاسْتَخْشَنُوا الِاسْتِنْجَاءَ بِالْحِجَارَةِ وَ اسْتَعْمَلُوا

(١)1- 1. مكارم الأخلاق 168.
(٢)2- 2. سبأ: 112.

:  · /bihar/63/431/