Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ٤٠٩

«2»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَا تَدَعُوا آنِيَتَكُمْ بِغَيْرِ غِطَاءٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا لَمْ تُغَطَّ آنِيَةٌ بَزَقَ فِيهَا وَ أَخَذَ مِمَّا فِيهَا مَا شَاءَ١.

«3»- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ وَ قَدْ أَخَذَ الْقَوْمُ الْمَجْلِسَ فَمَدَّ يَدَهُ إِلَىَّ وَ السُّفْرَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ مَوْضُوعَةٌ فَأَخَذَ بِيَدِي فَذَهَبْتُ لِأَخْطُوَ إِلَيْهِ فَوَقَعَتْ رِجْلِي عَلَى طَرَفِ السُّفْرَةِ فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْخُلَنِي إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ- فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ قَوْماً وَ اللَّهِ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ كَثِيراً٢.

بيان: يظهر من الخبر أن الضمير في قوله بها راجع إلى النعمة و المراد بالكفر ترك الشكر و الاستخفاف بالنعمة و يأبی عنهما ظاهر سياق الآية حيث قال أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها الآية و قال الطبرسي فإن يكفر بها أي بالكتاب و النبوة و الحكم هؤُلاءِ يعني الكفار الذين جحدوا نبوة النبي صلى اللّٰه عليه و آله في ذلك الوقت فَقَدْ وَكَّلْنا بِها أي بمراعاة أمر النبوة و تعظيمها و الأخذ بهدی الأنبياء و اختلف في القوم فقيل هم الأنبياء الذين جرى ذكرهم آمنوا به صلى اللّٰه عليه و آله قبل مبعثه و قيل الملائكة و قيل من آمن به من أصحابه و قيل هؤلاء كفار قريش و القوم أهل المدينة انتهى ٣.

و قد ورد في الأخبار أنهم العجم و الموالي فاستشهاده عليه السلام يمكن أن يكون على سبيل التنظير و أن كفران النعمة المعنوية كما أنه سبب لزوالها فكذا كفران النعم الظاهرة يصير سببا له أو يكون المراد بالآية أعم منهما و يحتمل أن يكون في مصحفهم عليهم السلام متصلا بآيات مناسبة لذلك.

(١)1- 1. المحاسن: 584.
(٢)2- 2. المحاسن: 588 في حديث، و الآية في الانعام: 89.
(٣)3- 3. مجمع البيان: 2 ر 331.

:  · /bihar/63/409/