إمرار اللسان ثم الظاهر من كلام من تعرض لهذا الحكم من الأصحاب أنه يكره أكل ما أخرج بالخلال و ربما يتوهم فيه التحريم للخباثة و هو في محل المنع مع أنك قد عرفت عدم قيام الدليل على تحريم الخبيث مطلقا بالمعنى الذي فهمه الأصحاب رضي اللّٰه عنهم قال الشهيد رحمه اللّٰه في الدروس و يستحب التخلل و قذف ما أخرجه الخلال بالكسر و ابتلاع ما أخرجه اللسان انتهى.
وَ قَدْ رَوَى الْكُلَيْنِيُ ١
رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ اللَّحْمِ الَّذِي يَكُونُ فِي الْأَسْنَانِ فَقَالَ أَمَّا مَا كَانَ فِي مُقَدَّمِ الْفَمِ فَكُلْهُ وَ أَمَّا مَا كَانَ فِي الْأَضْرَاسِ فَاطْرَحْهُ.
وَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: أَمَّا مَا يَكُونُ عَلَى اللِّثَةِ فَكُلْهُ وَ ازْدَرِدْهُ وَ مَا كَانَ بَيْنَ الْأَسْنَانِ فَارْمِ بِهِ.
وَ فِي الْمُوَثَّقِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: يَا فَضْلُ كُلُّ مَا بَقِيَ فِي فِيكَ مِمَّا أَدَرْتَ عَلَيْهِ لِسَانَكَ فَكُلْهُ وَ مَا اسْتَكَنَّ فَأَخْرَجْتَهُ بِالْخِلَالِ فَأَنْتَ فِيهِ بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ أَكَلْتَهُ وَ إِنْ شِئْتَ طَرَحْتَهُ.
وَ فِي الْمَرْفُوعِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَا يَزْدَرِدَنَّ أَحَدُكُمْ مَا يَتَخَلَّلُ بِهِ فَإِنَّهُ تَكُونُ مِنْهُ الدُّبَيْلَةُ.
فمقتضى الجمع بين الأخبار الكراهة و إن كان الأحوط عدم أكل ما يخرج بالخلال لا سيما إذا تغير ريحه فإن شائبة الخباثة فيه أكثر و ستأتي أخبار فيه في باب الخلال.
و في المصباح اللّٰهاة اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى الفم و الجمع لهی و لهيات مثل حصى و حصيات و لهوات أيضا علی الأصل و قال الشدق جانب الفم بالفتح و الكسر قاله الأزهري و جمع المفتوح شدوق مثل فلس و فلوس و جمع المكسور أشداق مثل حمل و أحمال قوله عليه السلام إلا لرجل واحد الظاهر أن المراد به الإمام و سيأتي مكانه رجل من بني هاشم و يدل الخبر على أن الاتكاء باليد ليس من الاتكاء المكروه كما مر.
:
· /bihar/63/408/