Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ٣٩١

وَ اللَّهِ مَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَنْ هَذَا قَطُّ.

لكن ظاهر أكثر الأصحاب شمول الكراهة لهذا أيضا قال في الدروس يكره الأكل متكئا و الرواية بفعل الصادق ذلك لبيان الجواز و لهذا قال ما أكل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله متكئا قط و روی الفضيل بن يسار جواز الاتكاء على اليد عن الصادق عليه السلام و إن رسول اللّٰه لم ينه عنه مع أنه في رواية أخرى لم يفعله و الجمع بينهما أنه لم ينه عنه لفظا و إن كان يتركه فعلا انتهى و أقول يمكن الجمع بحمل الاتكاء المنهي على أحد المعاني الآتية.

الثاني الجلوس متمكنا على البساط من غير ميل إلى جانب كما هو ظاهر بعض اللغويين فإن الأكل كذلك دأب الملوك و المتكبرين.

الثالث إسناد الظهر إلى الوسائد و مثلها و يفهم هذا من كثير من إطلاقات الأخبار كما أنه ورد في الأخبار كثيرا أنه عليه السلام كان متكئا فاستوى جالسا١ و يبعد من آدابهم الاضطجاع على أحد الشقين بمحضر الناس بل الظاهر أنه كان مسندا ظهره إلى وسادة فاستوى جالسا كما هو الشائع عند الاهتمام ببيان أمر أو عند عروض غضب.

الرابع الاضطجاع على أحد الشقين.

الخامس الأعم من الرابع و الأول كما هو ظاهر أكثر الأصحاب.

السادس الأعم مما سوى الأول و هو الأظهر في الجمع بين الأخبار فيكون المستحب الإقبال على نعمة اللّٰه و الإكباب عليها من غير تكبر و استغناء و لا ينافيه الاتكاء باليد.

قال في النهاية فيه لا آكل متكئا المتكئ في العربية كل ما استوى قاعدا على وطاء متمكنا و العامة لا تعرف المتكئ إلا من مال في قعوده معتمدا على أحد شقيه و التاء فيه بدل من الواو و أصله من الوكاء و هو ما يشد به الكيس و غيره

(١)1- 1. و عندي أن المراد بالاتكاء هذا وضع المرفقة( الوسادة) علی الفخذ و الاتكاء عليها لا الاتكاء الی الوسادة بالظهر، كما هو صريح غير واحد من الاخبار.

:  · /bihar/63/391/