Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ٣٦٦

الواو في المعنيين و الشمل حاصل حال المرء المشتمل عليه يقال جمع اللّٰه شملك أي ما تفرق و تشتت منه و فرق شمله أي ما اجتمع من أمره و حاله يقول إذا غسلتم أيديكم من طعام فاجمعوا ذلك الماء خلافا للمجوس فإنهم لا يفعلون ذلك و يزعمون أن ذلك يؤدي إلى العربدة و الخلاف بين القوم

وَ رُوِیَ عَنْهُ عليه السلام: امْلَئُوا الطُّسُوسَ وَ خَالِفُوا الْمَجُوسَ.

يعني أن ذلك أجمع للشمل و أدلّ على الموافقة ثم هو خلاف المجوس و جمع اللّٰه شملكم دعاء و فائدة الحديث الأمر بجمع الماء الذي تغسل به الأيدي في الطست و الراوي أبو هريرة و تمامه لا ترفعوا الطست حتى يطف اجمعوا إلخ و يطف أي يكاد يمتلئ و طفاف المكوك و طفه و طففه ما ملأ أصباره و هذا إناء طفان.

«45»- الشِّهَابُ، قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: لَا تَمْسَحْ يَدَكَ بِثَوْبِ مَنْ لَا تَكْسُوهُ.

الضوء ظاهر هذا الحديث أنه عليه السلام يقول لا تبتذل ثياب من لا تكسوه أنت بمسح يدك بها و هذا مثل أي لا تتسخّر إنسانا في عمل من غير أجرة تقع في مقابلة ما قاساه من حق العمل فأخرجه بهذه العبارة و هي من أفصح الكنايات و قد رأيت من يفسره على أن معناه لا تمس ثوب غيرك كما ينظر المستحسن للشی ء فإنه ربما يظن أنك ترغب فيه و لعله لا تحتمل حاله أن يؤثرك به و هذا كما ترى و فائدة الحديث النهي عن تسخر الناس و إيذانهم بالبيجار و السخرة و راويه أبو بكرة انتهى.

و أقول لا ضرورة في صرفه عن ظاهره فإنا نرى بعض المتكبرين يمسحون بعد الطعام أيديهم بثياب خدمهم قبل الغسل و علی تقدير كون المراد ما ذكروه ففيه إشعار بقبح هذا الفعل أيضا.

«46»- الْكَافِي، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَسْحُ الْوَجْهِ بَعْدَ الْوُضُوءِ يَذْهَبُ بِالْكَلَفِ وَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ ١.

(١)1- 1. الكافي: 6 ر 291.

:  · /bihar/63/366/