و ما ذا تمسان فالأولى به أن يغسلهما عند الطعام و إذا تناول شيئا فالأولى أن يغسلهما نفيا للوضر و الزهومة التي ربما تتلوثان به فيقول عليه السلام إن التنظف قبل الطعام ينفي الفقر لأنه أجل الرزق الذي رزقه اللّٰه تعالى فتنظف له فكان هذا الفعل منه مما يبارك فيه و بعده ينفي اللمم يعني السوداء التي تعرض للإنسان هل يده طاهرة أم لا و إذا غسلهما قطع علی النظافة و الطهارة و سلمت ثيابه من الدنس و الزهومات و الإنسان مشغول القلب بثيابه.
و قوله عليه السلام يصح البصر يجوز أن يكون لمكان انتفاء الزهومات فهي مما تؤذى العين و كذلك كل ريح كريهة فإن العين تتأذى بها و لعل ذلك خاصية عرفها رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله.
و فائدة الحديث الأمر بغسل اليدين قبل الطعام و بعده تنظفا و تطهرا و راوي الحديث موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله.
«43»- الدَّعَائِمُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: أَنَّهُ أَمَرَ بِغَسْلِ الْيَدَيْنِ بَعْدَ الطَّعَامِ مِنَ الْغَمَرِ وَ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَشَمُّهُ.
وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ وَ بَعْدَهُ وَ الشَّيْطَانُ مُولَعٌ بِالْغَمَرِ فَإِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَيْهِ مِنْ رِيحِ الْغَمَرِ.
وَ عَنْهُ عليه السلام: أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ تُغْسَلَ الْأَيْدِي بِشَيْ ءٍ مِنَ الطَّعَامِ وَ يَقُولُ إِنَّ النِّعْمَةَ تَنْفِرُ مِنْ ذَلِكَ.
وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُرْفَعَ الطَّسْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ الْقَوْمِ حَتَّى يَمْتَلِئَ.
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: رَبُّ الْبَيْتِ يَتَوَضَّأُ آخِرَ الْقَوْمِ يَعْنِي عليه السلام مِنْ غَيْرِ عِيَالِهِ إِذَا حَضَرَ عِنْدَهُ قَوْمٌ مِنْ إِخْوَانِهِ ١.
«44»- الشِّهَابُ، وَ الْمَكَارِمُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: اجْمَعُوا وَضُوءَكُمْ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَكُمْ ٢.
الضوء الوضوء اسم للماء الذي يتوضأ به و الوضوء المصدر و منهم من يفتح
:
· /bihar/63/365/