Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ٣٦٣

مَنْ غَسَلَ يَدَهُ عِنْدَ الطَّعَامِ وَ بَعْدَهُ عَاشَ مَا عَاشَ فِي سَعَةٍ وَ عُوفِيَ مِنْ بَلْوَى فِي جَسَدِهِ.

وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: إِذَا تَوَضَّأْتَ بَعْدَ الطَّعَامِ فَامْسَحْ عَيْنَيْكَ بِفَضْلِ مَا فِي يَدَيْكَ فَإِنَّهُ أَمَانٌ مِنَ الرَّمَدِ.

وَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَحَضَرَتِ الْمَائِدَةُ فَأَتَى الْخَادِمُ بِالْوَضُوءِ فَنَاوَلَهُ الْمِنْدِيلَ فَعَافَهُ ثُمَّ قَالَ مِنْهُ غَسَلْنَا.

وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ وَ بَعْدَهُ يَنْفِی الْفَقْرَ وَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ ١.

وَ فِي كِتَابِ مَوَالِيدِ الصَّادِقِينَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا فَرَغَ مِنْ غَسْلِ الْيَدِ بَعْدَ الطَّعَامِ مَسَحَ بِفَضْلِ الْمَاءِ الَّذِي فِي يَدِهِ وَجْهَهُ ثُمَّ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا وَ أَطْعَمَنَا وَ سَقَانَا وَ كُلَّ بَلَاءٍ صَالِحٍ أَوْلَانَا٢.

بيان: قال الجوهري قال أبو عمرو الكير كير الحداد و هو زقّ أو جلد غليظ ذو حافات و أما المبني من الطين فهو الكور قوله عليه السلام في آخر الطعام أقول في أكثر النسخ في آخر اليوم فيمكن أن يكون التخصيص لأن المطبوخ يؤكل غالبا في آخر اليوم و غيره لا يحتاج إلى اللعق غالبا أو المعنى تصلى إلى آخر اليوم و إن كان بعيدا فعافه أي كرهه قوله عليه السلام منه غسلنا كان الضمير راجع إلى المنديل أي إنما غسلنا لملاقاة اليد للمنديل و أشباهه فلا تمسح اليد شی ء قبل الأكل أو الضمير راجع إلى الندى و من تعليلية أي إنما غسلنا لتكون النداوة في اليد لأجل البركة و فيه بعد لفظا و كل بلاء صالح أي نعمة حسنة أولانا أي أنعم علينا.

«39»- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ تَوَضَّأَ قَبْلَ الطَّعَامِ عَاشَ فِي سَعَةٍ وَ عُوفِيَ مِنْ بَلْوَى فِي جَسَدِهِ ٣.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْثُرَ خَيْرُ بَيْتِهِ

(١)1- 1. مكارم الأخلاق: 160.
(٢)2- 2. مكارم الأخلاق: 162.
(٣)3- 3. نوادر الراونديّ 51.

:  · /bihar/63/363/