Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ٣١٩

كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رُبَّمَا أَطْعَمَنَا الْفَرَانِيَّ وَ الْأَخْبِصَةَ ثُمَّ يُطْعِمُ الْخُبْزَ وَ الزَّيْتَ فَقِيلَ لَهُ لَوْ دَبَّرْتَ أَمْرَكَ حَتَّى يَعْتَدِلَ فَقَالَ إِنَّمَا تَدْبِيرُنَا مِنَ اللَّهِ إِذَا أَوْسَعَ عَلَيْنَا وَسَّعْنَا وَ إِذَا قَتَّرَ عَلَيْنَا قَتَّرْنَا١.

تبيان في القاموس الفرن بالضم المخبز يخبز فيه الفرني لخبز غليظ مستدير أو خبزة مصنعبة مضمومة الجوانب إلى الوسط تشوى ثم تروی سمنا و لبنا و سكرا و الصنعبة الانقباض.

الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَكَلْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَدَعَا وَ أُتِىَ بِدَجَاجَةٍ مَحْشُوَّةٍ وَ بِخَبِيصٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَذِهِ أُهْدِيَتْ لِفَاطِمَةَ ثُمَّ قَالَ يَا جَارِيَةُ ائْتِنَا بِطَعَامِنَا الْمَعْرُوفِ فَجَاءَ بِثَرِيدِ خَلٍّ وَ زَيْتٍ ٢.

باب 4 التواضع في الطعام و استحباب ترك التنوق في الأطعمة و كثرة الاعتناء به

الآيات:

الأحقاف: وَ يَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَ اسْتَمْتَعْتُمْ بِها فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ٣

تفسير:

قال الطبرسي رحمه اللّٰه وَ يَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ يعني يوم القيامة أي يدخلون النار كما يقال عرض فلان على السوط و قيل معناه عرض عليهم النار قبل أن يدخلوها ليروا أهوالها أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا أي فيقال لهم آثرتم طيباتكم و لذاتكم في الدنيا على طيبات الجنة وَ اسْتَمْتَعْتُمْ بِها أي انتفعتم بها منهمكين فيها و قيل هي الطيبات من الرزق يقول أنفقتموها في شهواتكم و في ملاذ الدنيا و لم تنفقوها في مرضاة اللّٰه تعالى.

و لما وبخ اللّٰه سبحانه الكفار بالتمتع بالطيبات و اللذات في هذه الدنيا آثر

(١)1- 1. المحاسن: 400.
(٢)2- 2. المحاسن: 400.
(٣)3- 3. الأحقاف: 20.

:  · /bihar/63/319/