اسم اللّٰه عليه.
و أما وقوع مثل هذا التأويل في قوله تعالى وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ١ فإنما هو لعدم استقامة الكلام بدونه بخلاف ما نحن فيه على أن ارتكابه هنا لا يشفي العليل لما نقل أن النصارى يذكرون اسم المسيح عند الذبح.
و احتج الإمامية أيضا بالروايات
عَنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْبَيْتِ كَمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ٢
عَنِ الْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ النَّصَارَى أَ تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ فَقَالَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَنْهَى عَنْ ذَبَائِحِهِمْ وَ عَنْ صَيْدِهِمْ وَ عَنْ مُنَاكَحَتِهِمْ.
وَ كَمَا رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَابِرٍ٣ عَنِ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عليه السلام: أَنَّهُ قَالَ عِنْدَ جَرَيَانِ ذِكْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ لَا تَأْكُلُوا ذَبَائِحَهُمْ.
وَ كَمَا رَوَاهُ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ ٤ عَنِ الْإِمَامِ مُوسَى الْكَاظِمِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ ذَبِيحَةِ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ قَالَ لَا تَقْرَبْهُمَا.
وَ كَمَا رَوَاهُ زَكَرِيَّا بْنُ آدَمَ ٥ عَنِ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: أَنْهَاكَ عَنْ ذَبِيحَةِ كُلِّ مَنْ كَانَ عَلَى خِلَافِ الدِّينِ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ وَ أَصْحَابُكَ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ.
و الروايات عنهم بذلك كثيرة كما تضمنه كتاب تهذيب الأخبار و كتاب الكافي و غيرهما من كتب الحديث و الروايات النافية لها لا تصلح لمعارضتها لأن هذه معتضدة عندنا بالشهرة المقاربة للإجماع.
ثم قال ره احتج الحنفية و الشافعية و المالكية علی إباحة ذبائح اليهود و النصاری بوجوه.
الأول الأصل في الأشياء الحل حتى يتبين التحريم و لم يثبت.
الثاني قوله تعالی وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ و الطعام يشمل اللحم و غيره و الآية ناطقة بجواز أكل ذبائحهم.
:
· /bihar/63/3/