Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ٢٧٣

أَ لَا أُحَدِّثُكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ الْآبَاءُ وَ الْأُمَّهَاتُ فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ نَبِيٌّ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُقَالُ لَهُ دَانِيَالُ وَ إِنَّهُ أَعْطَى صَاحِبَ مِعْبَرٍ رَغِيفاً لِكَيْ يَعْبُرَ بِهِ فَرَمَى صَاحِبُ الْمِعْبَرِ بِالرَّغِيفِ وَ قَالَ مَا أَصْنَعُ بِالْخُبْزِ هَذَا الْخُبْزُ عِنْدَنَا قَدْ يُدَاسُ بِالْأَرْجُلِ فَلَمَّا رَأَى دَانِيَالُ ذَلِكَ مِنْهُ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَكْرِمِ الْخُبْزَ فَقَدْ رَأَيْتَ يَا رَبِّ مَا صَنَعَ هَذَا الْعَبْدُ وَ مَا قَالَ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى السَّمَاءِ أَنْ يَحْبِسَ الْغَيْثَ وَ أَوحَی إِلَى الْأَرْضِ أَنْ كُونِي طَبَقاً كَالْفَخَّارِ قَالَ فَلَمْ يُمْطَرُوا حَتَّى إِنَّهُ بَلَغَ مِنْ أَمْرِهِمْ أَنَّ بَعْضَهُمْ أَكَلَ بَعْضاً فَلَمَّا بَلَغَ مِنْهُمْ مَا أَرَادَ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذَلِكَ قَالَتِ امْرَأَةٌ لِأُخْرَى وَ لَهُمَا وَلَدَانِ يَا فُلَانَةُ تَعَالَىْ حَتَّى نَأْكُلَ أَنَا وَ أَنْتِ الْيَوْمَ وَلَدِي فَإِذَا جُعْنَا غَداً أَكَلْنَا وَلَدَكِ قَالَتْ لَهَا نَعَمْ فَأَكَلَتَاهُ فَلَمَّا أَنْ جَاعَتَا مِنْ بَعْدُ رَاوَدَتِ الْأُخْرَى عَلَى أَكْلِ وَلَدِهَا فَامْتَنَعَتْ عَلَيْهَا فَقَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَكِ نَبِيُّ اللَّهِ فَاخْتَصَمَا إِلَى دَانِيَالَ فَقَالَ لَهُمَا وَ قَدْ بَلَغَ إِلَى مَا أَرَى قَالَتَا لَهُ نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ أَشَدَّ فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ عُدْ عَلَيْنَا بِفَضْلِكَ وَ فَضْلِ رَحْمَتِكَ وَ لَا تُعَاقِبِ الْأَطْفَالَ وَ مَنْ فِيهِ خَيْرٌ بِذَنْبِ صَاحِبِ الْمِعْبَرِ وَ أَضْرَابِهِ لِنِعْمَتِكَ قَالَ فَأَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ أَنْ أَمْطِرِي عَلَى الْأَرْضِ وَ أَمَرَ الْأَرْضَ أَنْ أَنْبِتِي لِخَلْقِي مَا قَدْ فَاتَهُمْ مِنْ خَيْرِكَ فَإِنِّي قَدْ رَحِمْتُهُمْ بِالطِّفْلِ الصَّغِيرِ١.

بيان: الدياس و الدياسة الوطء بالرجل و كون الأرض طبقا كناية عن صلابتها و اندماج أجزائها تشبيها بالطبق المعروف من أمتعة البيت و في القاموس الطبق محركة غطاء كل شي ء و الطبق أيضا من كل شي ء ما ساواه و الطابق كهاجر و صاحب الأجر الكبير و قال الفخارة كجبانة الجرة و الجمع الفخار أو هو الخزف.

«20»- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: صَغِّرُوا رُغْفَانَكُمْ فَإِنَّ مَعَ كُلِّ رَغِيفٍ بَرَكَةً وَ قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ يَقْطِينٍ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ يَعْنِي الرِّضَا عليه السلام يَكْسِرُ

(١)1- 1. الكافي 6 ر 302.

:  · /bihar/63/273/