أقول: ثم أورد قدس اللّٰه روحه جملة من الأخبار من الكافي و غيره مما سيأتي بعضها ثم قال.
فهذا جملة مما ورد عن أئمة آل محمد صلى اللّٰه عليه و آله في تحريم ذبائح أهل الكتاب قد ورد من الطرق الواضحة بالأسانيد المشهورة و عن جماعة بمثلهم في الستر و الديانة و الثقة و الحفظ و الأمانة يجب العمل و بمثلهم في العدد يتواتر الخبر و يجب العمل لمن تأمل و نظر و إذا كان هذا هكذا ثبت ما قضينا به من ذبائح أهل الكتاب و الحمد لله فأما تعلق شذاذ أصحابنا في خلاف مذهبنا بما
رَوَاهُ أَبُو بَصِيرٍ وَ زُرَارَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَبِيحَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَأَطْلَقَهَا.
فإن لذلك وجهين أحدهما التقية من السلطان و الإشفاق على شيعته من أهل الظلم و الطغيان إذ القول بتحريمها خلاف ما عليه جماعة الناصبية و ضد لما يفتى به سلطان الزمان و من قبله من القضاة و الحكام.
و الثاني
مَا رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ ذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِذَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ وَ إِنَّمَا أَعْنِي مِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ عَلَى أَمْرِ مُوسَى وَ عِيسَى ١.
فاشترط عليه الاسم و قد بينا أن ذلك لا يكون من كافر لا يعرف المسمى و من سمى فإنه يقصد به إلى غير اللّٰه جل و عز ثم إنه اشترط أيضا فيه اتباع موسى و عيسى و ذلك لا يكون إلا لمن آمن بمحمد صلى اللّٰه عليه و آله و اتبع موسی و عيسى عليهما السلام في القبول منه و الاعتقاد لنبوته و هذا ضد ما توهمه المستضعف من الشذوذ و اللّٰه الموفق للصواب انتهى كلامه ضاعف اللّٰه إكرامه.
و أقول جملة القول في ذلك أنه اتفق الأصحاب بل المسلمون على تحريم ذبيحة غير أهل الكتاب من أصناف الكفار سواء في ذلك الوثني و عابد النار و المرتد و كافر المسلمين كالغلاة و غيرهم.
و اختلف الأصحاب في حكم ذبيحة أهل الكتاب فذهب الأكثر إلى تحريمها و ذهب جماعة منهم ابن أبي عقيل و ابن جنيد و الصدوق ره إلى الحل لكن شرط
:
· /bihar/63/14/