Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ١٣

و قال الباقون من أصحابنا إن ذكر طعام أهل الكتاب في هذه الآية يختص بحبوبهم و ألبانهم و ما شاكل ذلك دون ذبائحهم بما قدمنا ذكره من الدلائل و شرحناه من البرهان لاستحالة التضاد بين حجج اللّٰه تعالى و القرآن و وجوب خصوص الذكر بدلائل الاعتبار و هذا كاف لمن تأمله.

سؤال فإن قال قائل خبروني عما ذهبتم إليه من تحريم ذبائح أهل الكتاب أ هو شی ء تأثرونه عن أئمتكم من آل محمد عليهم السلام أم حجتكم فيه ما تقدم لكم من الاعتبار دون السماع الشياع من جهة النقل و الأخبار.

جواب قيل له عمدتنا في ذلك أقوال أئمتنا الصادقين من آل محمد صلى اللّٰه عليه و آله و ما صح عندنا من حكمهم به و إن كان الاعتبار دليلا قاطعا عند ذوي العقول و الأديان فإنا لم نصر إليه من ذلك دون ما ذكرناه من الأثر و وصفناه.

فإن قال فإنني لم أقف من قبل على شی ء ورد من آل محمد عليهم السلام في هذا الباب فاذكروا جملة من الروايات فيه لأضيف مفهومه إلى ما قد استقر عندي العلم به من دليل القرآن على ما رتبتموه من الاستدلال.

قيل له أما إذا آثرت ذلك للبيان فإنا مثبتوه لك و اللّٰه الموفق للصواب.

ثم قال أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ وَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَابَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: سُئِلَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ ذَبِيحَةِ الذِّمِّيِّ فَقَالَ لَا تَأْكُلْهَا سَمَّى أَمْ لَمْ يُسَمِ ١.

وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ لَنَا جَاراً قَصَّاباً يَجِي ءُ بِيَهُودِيٍّ فَيَذْبَحُ لَهُ حَتَّى يَشْتَرِىَ مِنْهُ الْيَهُودُ فَقَالَ لَا تَأْكُلْ ذَبِيحَتَهُ وَ لَا تَشْتَرِ مِنْهُ ٢.

(١)1- 1. رواه في الكافي 6 ص 238 باب ذبائح أهل الكتاب بالرقم 1.
(٢)2- 2. راجع الكافي ج 6 ص 240.

:  · /bihar/63/13/