يَدَيْهِ جُلَّةَ تَمْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَ صَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ قَالُوا بَلْ هَدِيَّةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَيُّ تَمَرَاتِكُمْ هَذِهِ قَالُوا الْبَرْنِىُّ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله فِي تَمْرَتِكُمْ هَذِهِ تِسْعُ خِصَالٍ إِنَّ هَذَا جَبْرَئِيلُ عليه السلام يُخْبِرُنِي أَنَّ فِيهِ تِسْعَ خِصَالٍ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَ يُطَيِّبُ الْمَعِدَةَ وَ يَهْضِمُ الطَّعَامَ وَ يَزِيدُ فِي السَّمْعِ وَ الْبَصَرِ وَ يُقَوِّی الظَّهْرَ وَ يُخَبِّلُ الشَّيْطَانَ وَ يُقَرِّبُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُبَاعِدُ مِنَ الشَّيْطَانِ ١.
بيان: و يخبل الشيطان قال في القاموس الخبل فساد الأعضاء و الفالج و يحرك فيهما و قطع الأيدي و الأرجل و الحبس و المنع و بالتحريك فساد في القوائم و الجنون و كسحاب النقصان و الهلاك و العناء و خبله الحزن و خبله و اختبله جننه و أفسد عقله أو عضوه انتهى.
و أقول أكثر المعاني هنا مناسبة كما لا يخفى.
و قال الزمخشري في الفائق قدم على النبي صلى اللّٰه عليه و آله وفد عبد القيس فجعل يسمى لهم تمرات بلدهم فقالوا لرجل منهم أطعمنا من بقية القوس الذي في نوطك فأتاهم بالبرني فقال النبي صلى اللّٰه عليه و آله أما إنه دواء لا داء فيه القوس بقية التمر في أسفل القربة أو الجلة كأنها شبهت بقوس البعير و هي جانحته و النوط الجلة الصغيرة.
«3»- الْخِصَالُ، رُوِيَ: أَنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَأْكُلُ الْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام أَكْلُ التَّمْرِ الْبَرْنِیِّ عَلَى الرِّيقِ يُورِثُ الْفَالِجَ ٢.
«4»- الْعُيُونُ، بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ الرُّطَبُ وَ الْمَاءُ الْبَارِدُ٣.
وَ قَالَ عليه السلام: كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا أَكَلَ التَّمْرَ يَطْرَحُ النَّوَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ
:
· /bihar/63/125/