Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 62 ٦٠

القتل فأمر بحبسه بعد أن ضربه فلم يقر فلزم الكلب باب الحبس فلما كان بعد أيام أمر الراضي بإطلاقه فلما خرج من باب الحبس تعلق الكلب ١

كما فعل أولا فعجب الناس من ذلك و جهدوا على خلاصه منه فلم يقدروا على ذلك إلا بعد جهد جهيد و أخبر الراضي بذلك فأمر بعض غلمانه أن يطلق الرجل و يرسل الكلب خلفه و يتبعه فإذا دخل الرجل داره بادره و دخل و أدخل الكلب ٢

و مهما رأى الكلب يعمل يعلمه بذلك ففعل ما أمره به فلما دخل الرجل داره بادره غلام الخليفة و دخل و أدخل الكلب معه ففتش البيت فلم ير أثره و لا خبره ٣

و أقبل الكلب ينبح و يبحث عن موضع البئر التي طرح فيها القتيل فعجب ٤ الغلام من ذلك و أخبر الراضي بأمر الكلب فأمر بنبشه فنبشه الغلام فوجد الرجل قتيلا فأخذ٥

صاحب الدار إلى بين يدي الراضي فأمر بضربة فأقر على نفسه و علی جماعة بالقتل فقتل فطلب الباقون فهربوا.

و في عجائب المخلوقات أن شخصا قتل شخصا بأصبهان و ألقاه في بئر و للمقتول كلب يرى ذلك فكان يأتي كل يوم إلى رأس البئر و ينحی التراب عنها و يشير إليها و إذا رأى القاتل نبح عليه فلما تكرر ذلك منه حفروا البئر فوجدوا القتيل بها ثم أخذوا الرجل و قرروه فأقر فقتلوه به.

وَ ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ بَهْجَةِ الْمَجَالِسِ وَ أُنْسِ الْجَالِسِ،: أَنَّهُ قِيلَ لِجَعْفَرٍ الصَّادِقِ عليه السلام وَ هُوَ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ كَمْ تَتَأَخَّرُ الرُّؤْيَا فَقَالَ خَمْسِينَ سَنَةً لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله رَأَى كَأَنَّ كَلْباً أَبْقَعَ وَلَغَ فِي دَمِهِ فَأَوَّلَهُ بِأَنَّ رَجُلًا يَقْتُلَ الْحُسَيْنَ ابْنَ بِنْتِهِ فَكَانَ الشِّمْرَ بْنَ ذِي الْجَوْشَنِ قَاتِلَ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ كَانَ أَبْرَصَ فَتَأَخَّرَتِ

(١)1- 1. في المصدر:« تعلق به الكلب» و فيه: فتعجب.
(٢)2- 2. في المصدر: و ادخل الكلب معه، فمهما.
(٣)3- 3. في المصدر: فلم ير اثرا و لا خبرا.
(٤)4- 4. في المصدر: فتعجب.
(٥)5- 5. في المصدر: فنبشوها فوجدوا الرجل قتيلا فأخذوا.

:  · /bihar/62/60/