Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 62 ٣٠١

و قال في المسالك المراد بشد أخفافه إلى آباطه أن يجمع يديه و يربطهما فيها بين الخف و الركبة و بهذا صرح في رواية أبي الصباح و في رواية أبي خديجة أنه يعقل يدها اليسرى خاصة و ليس المراد في الأول أنه يعقل خفي يديه معا إلى إباطه لأنه لا يستطيع القيام حينئذ و المستحب في الإبل أن تكون قائمة و المراد في الغنم بقوله و لا تمسك يدا و لا رجلا أنه يربط يديه و إحدى رجليه من غير أن يمسكها بيده انتهى.

و أقول لم أر في الأخبار شد رجلي الغنم و إحدى يديه لكن ذكره الأصحاب فإن كان له مستند كما هو الظاهر يمكن حمل هذا الخبر على عدم إمساك اليد و الرجل بعد الذبح و إنما يمسك صوفه أو شعره لئلا يتردى في بئر أو غيرها.

وَ رَوَى الْكُلَيْنِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَ قَالَ ذَلِكَ حِينَ تَصُفُّ لِلنَّحْرِ تَرْبِطُ يَدَيْهَا مَا بَيْنَ الْخُفِّ إِلَى الرُّكْبَةِ وَ وُجُوبُ جُنُوبِهَا إِذَا وَقَعَتْ عَلَى الْأَرْضِ ١.

وَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَيْفَ تُنْحَرُ الْبَدَنَةُ فَقَالَ تُنْحَرُ وَ هِيَ قَائِمَةٌ مِنْ قِبَلِ الْيَمِينِ ٢.

وَ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ هُوَ يَنْحَرُ بَدَنَتَهُ مَعْقُولَةً يَدُهَا الْيُسْرَى ثُمَّ يَقُومُ مِنْ جَانِبِ يَدِهَا الْيُمْنَى وَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ هَذَا مِنْكَ وَ لَكَ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْهُ مِنِّي ثُمَّ يَطْعُنُ فِي لَبَّتِهَا ثُمَّ يُخْرِجُ السِّكِّينَ بِيَدِهِ فَإِذَا وَجَبَتْ قَطَعَ مَوْضِعَ الذَّبْحِ بِيَدِهِ ٣.

الخامس ظاهر قوله تعالى فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها الاكتفاء في حلها

(١)1- 1. رواه الكليني في الفروع 4: 498 عن أبي علي الأشعريّ عن محمّد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد اللّٰه بن سنان.
(٢)2- 2. رواه الكليني في الفروع 4: 497 عن محمّد بن يحيی عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن إسماعيل عن محمّد بن الفضيل عن أبي الصباح الكنانيّ.
(٣)3- 3. رواه الكليني في الفروع 4: 498 عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم البجليّ عن أبی خديجة.

:  · /bihar/62/301/