Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 62 ٢٩٨

فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ في الجمع أي فصل صلاة العيد و انحر هديك و قيل صل صلاة الغداة بجمع ١

و انحر البدن بمنى و الجمع هو المشعر

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: إِنَّ أُنَاساً كَانُوا يُصَلُّونَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَ يَنْحَرُونَ لِغَيْرِ اللَّهِ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ تَكُونَ صَلَاتُهُ وَ نَحْرُهُ لِلْبُدْنِ تَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ وَ خَالِصاً لَهُ.

انتهى ٢.

و أقول يدل هذه التفاسير على كون النحر مشروعا في البدن بل عدم جواز غيره فيها.

و لنرجع إلى تفاصيل الأحكام المستنبطة من تلك الآيات الأول تدل بعمومها على حل كل ما ذكر اسم اللّٰه عليها إلا ما أخرجه الدليل و قد مر الكلام فيه.

الثاني استدل بها على وجوب التسمية عند الذبح بل عند الاصطياد أيضا مطلقا إلا ما أخرجه الدليل من السمك و الجراد و لعل مرادهم بالوجوب الوجوب الشرطي بمعنى اشتراطها في حل الذبيحة و لذا عبر الأكثر بالاشتراط و أما الوجوب بالمعنى المصطلح فيشكل إثباته إلا بأن يتمسك بأن ترك التسمية إسراف و إتلاف للمال بغير الجهة الشرعية و أما الاشتراط فلا خلاف فيه من بين الأصحاب فلو أخل بها عمدا لم يحل قطعا و ظاهر الآية عدم الحل مع تركها نسيانا أيضا لكن الأصحاب خصوها بالعمد للأخبار الكثيرة الدالة على الحل مع النسيان و في بعضها إن كان ناسيا فليسم حين يذكر و يقول بسم اللّٰه علی أوله و آخره و حمل على الاستحباب إذ لا قائل ظاهرا بالوجوب و في الجاهل وجهان و ظاهر الأصحاب التحريم و لعله أقرب لعموم الآية و الأقوى الاكتفاء بها و إن لم يعتقد وجوبها لعموم الآية خلافا للعلامة رحمه اللّٰه في المختلف قال في الدروس لو تركها عمدا فهو ميتة إذا كان معتقدا لوجوبها و في غير المعتقد نظر و ظاهر الأصحاب التحريم و لكنه يشكل بحكمهم بحل ذبيحة المخالف على الإطلاق

(١)1- 1. في المصدر: صلاة الغداة المفروضة بجمع.
(٢)2- 2. مجمع البيان 10: 549 و 550.

:  · /bihar/62/298/