Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 62 ٢٧٢

وَ إِنْ لَمْ يَخْرِقْ وَ اعْتَرَضَ فَلَا تَأْكُلْ.

وَ رَوَوْا١ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ فَقَالَ إِنْ قَتَلَ بِحَدِّهِ فَكُلْ وَ إِنْ قَتَلَ بِثَقَلِهِ فَلَا تَأْكُلْ.

وَ رَوَى الْحَلَبِيُّ فِي الصَّحِيحِ ٢ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّيْدِ يَرْمِيهِ الرَّجُلُ بِسَهْمٍ فَيُصِيبُهُ مُتَعَرِّضاً فَيَقْتُلُهُ وَ قَدْ سَمَّی حِينَ رَمَاهُ وَ لَمْ تُصِبْهُ الْحَدِيدَةُ فَقَالَ إِنْ كَانَ السَّهْمُ الَّذِي أَصَابَهُ هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ فَإِنْ أَرَادَ فَلْيَأْكُلْهُ.

و أقول في الاصطياد بالآلة المستحدثة التي حدثت في هذه الأعصار يقال له التفنگ إشكال و لا يبعد القول بالحل فيه لا سيما إذا جعل فيها مكان الرصاص القطعات المحددة الصغيرة من الحديد لعموم أدلة الحل و دخوله تحت عموم قول أبي جعفر عليه السلام من قتل صيدا بسلاح ٣ و أخبار البندقة٤

مصروفة إلى المعروف في ذلك الزمان و يؤيده ما مر أنها لا تصيد صيدا إلخ و الأحوط الاجتناب ثم إن الأصحاب عدوا من الشروط المعتبرة في حل الصيد بالكلب و السهم أن يحصل موته بسبب الجرح فلو مات بصدمة أو افتراس سبع أو أعان ذلك الجرح غيره لم يحل و يتفرع على ذلك ما لو غاب الصيد و حياته مستقرة ثم وجده ميتا فإنه لا يحل لاحتمال أن يكون مات بسبب آخر و لا أثر لكون الكلب مضمخا بدمه فربما جرحه الكلب و أصابته آفة أخرى و لو انتهت به الجراحة إلى حالة حركة المذبوح حل و إن غاب

(١)1- 1. في النسخة المخطوطة: و روی.
(٢)2- 2. رواه الشيخ في التهذيب 2: 347( ط 1) و 9: 33( ط 2) عن الحسين ابن سعيد عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن الحلبيّ و في الطبعة الثانية: فان رآه فليأكله. و رواه الكليني في الفروع 6: 212 عن ابي علي الأشعريّ عن محمّد بن عبد الجبار و محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان بن يحيى و فيه:« فاذا رآه فليأكل» و رواه الصدوق أيضا في الفقيه 3: 203 و فيه: فاذا رآه فليأكله.
(٣)3- 3. راجع الوسائل 16: 288 فيه: من جرح صيدا بسلاح.
(٤)4- 4. رواها صاحب الوسائل في المجلد 16: 235 راجعها.

:  · /bihar/62/272/