Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 62 ٢٧٠

قال سيبويه جاءوا بالهاء في هذا الجمع توكيدا١

نحو فعولة و الأنثی صقرة و الصقر هو الأجدل و يقال له القطامي و هو أحد أنواع الجوارح الأربعة و هي الصقر و الشاهين و العقاب و البازي و العرب يسمى كل طائر يصيد صقرا ما خلا النسر و العقاب و تسمية الأكدر و الأجدل و هو من الجوارح بمنزلة البغال من الدواب لأنه أصبر على الشدة و أحمل لغليظ الغذاء٢

و أحسن ألفا و أشد إقداما على جملة الطير من الكركي و غيره و لبرد مزاجه لا يشرب ماء و لو أقام دهرا انتهى ٣.

و اعلم أن الآلات التي يصاد بها و يحصل بها الحل قسمان حيوان و جماد و قد تقدم بعض الكلام في القسم الأول و الكلام هنا في الثاني و هو إما مشتمل على نصل كالسيف و الرمح و السهم أو خال عن النصل و لكنه محدد بشي ء يصلح للخرق أو مثقل يقتل بثقله كالحجر و البندق و الخشبة غير المحددة و الأول يحل مقتوله سواء مات بجرحه أم لا كما لو أصاب معترضا و لا خلاف فيه بين أصحابنا صريحا و تدل عليه الأخبار الكثيرة.

و قال سلار في المراسم العلية اعلم أن الصيد على ضربين أحدهما تؤخذ بمعلم الكلاب أو الفهد أو الصقر أو البازي أو النبل أو النشاب أو الرمح أو السيف أو المعراض أو الحبالة و الشبكة.

و الآخر ما يصاد بالبندق و الحجارة و الخشب فالأول كله إذا لحق ذكاته حل إلا ما يقتله معلم الكلاب فإنه حل أيضا و إن أكل منه الكلب نادرا حل و إن اعتاد الأكل لم يحل منه إلا ما يذكي.

و الثاني لا يؤكل منه إلا ما يلحق ذكاته و هو بخلاف الأول لأنه يكره

(١)1- 1. في المصدر: في مثل هذا الجمع تأكيدا.
(٢)2- 2. في المصدر: لغليظ الغذی و الاذی.
(٣)3- 3. حياة الحيوان 2: 44.

:  · /bihar/62/270/