Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 62 ٢٦٥

تَأْكُلْ صَيْدَهُ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَهُ الْمُسْلِمُ فَيُعَلِّمَهُ وَ يُرْسِلَهُ وَ كَذَلِكَ الْبَازِي.

و هذا يدل على أن مذهبه في كتابي الأخبار كمذهبه في المبسوط و الأحوط ذلك و إن كان الأظهر حمل أخبار المنع على التقية فإنه مذهب الحسن و الثوري و جماعة من العامة. السابع دلت الآية على وجوب التسمية و حملها على التسمية عند الأكل بعيد جدا و لا خلاف في وجوب التسمية و اشتراطها في حل ما يقتله الكلب و السهم عندنا و عند كل من أوجبها في الذبيحة و قد اشتركا في الدلالة من قوله تعالى وَ لا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ و اختص هذا المحل بتلك الآية و لا خلاف أيضا في

إجزائها إذا وقعت عند الإرسال لانطباق جميع الأدلة عليه و لتصريحه عليه السلام في صحيحة أبي عبيدة١

و يسمی إذا سرحه لأن إذا ظرف زمان و فيها معنى الشرط غالبا و اختلفوا في إجزائها إذا وقعت في الوقت الذي بين الإرسال و عضة الكلب أو إصابة السهم و اختار أكثر المتأخرين الإجزاء لأن ضمير عَلَيْهِ راجع إلى القيد المضمر في قوله مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ و هو يصدق بذكر اسم اللّٰه في جميع الوقت المذكور و محل الخلاف ما إذا تعمد تأخيرها عن الإرسال أما لو نسي و ذكر في الأثناء فلا شبهة في اعتبارها حينئذ.

إذا تقرر ذلك فلو ترك التسمية عمدا لم يحل للنهي عن أكله المقتضي للتحريم و لو نسي التسمية حل أكله كما سيأتي في الذبح إن شاء اللّٰه.

و اختلف في الجاهل فمنهم من ألحقه بالناسي و منهم من ألحقه بالعامد.

الثامن ذكر الأصحاب أن الحيوان المحلل لحمه المحرم ميتته إما أن يكون

(١)1- 1. رواه الكليني في الفروع 6: 203 بإسناده عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد« عن سالم» و عليّ بن إبراهيم عن أبيه و محمّد بن يحيی عن أحمد بن محمّد جميعا عن ابن محبوب عن عليّ بن رئاب عن أبي عبيدة الحذاء. و رواه الشيخ في التهذيب 9: 26 بإسناده عن الحسن بن محبوب.

:  · /bihar/62/265/