Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 62 ٢٥

بالطوق الخضرة أو الحمرة أو السواد المحيط بعنق الحمامة في طوقها و كان الكسائي يقول الحمام هو البري و اليمام ما يألف البيوت و الصواب ما قاله الأصمعي و نقل الأزهري عن الشافعي أن الحمام كل ما عب و هدر و إن تفرقت أسماؤه في الطائر عب ١ و لا يقال شرب و الهدر جمع الصوت ٢ و مواصلته من غير تقطيع له قال الرافعي و الأشبه أن ما عب هدر و لو اقتصروا في تفسير الحمام على العب لكفاهم و يدل عليه أن الشافعي ذكر في عيون المسائل و ما عب من الماء عبا فهو حمام و ما شرب قطرة قطرة كالدجاج فليس بحمام انتهى و فيما قاله الرافعي نظر لأنه لا يلزم من العب الهدير و قال الشاعر:

على حويضي نغر مكب***إذا فترت فترة يعب

و حمرات شربهن عب

وصف النغر بالعب مع أنه لا يهدر و إلا كان حماما و النغر نوع من العصفور٣

إذا علمت ذلك انتظم لك كلام الشافعي و أهل اللغة يقولون إن الحمام يقع على الذي يألف البيوت و يستفرخ فيها و علی اليمام و القماري و ساق حر و هو ذكر القمري و الفواخت و الدبسي ٤ و القطا و الوراشين و اليعاقيب ٥ و السنفين ٦

(١)1- 1. في المصدر: و العب بالعين المهملة: شدة جرع الماء من غير تنفس، قال ابن سيده: يقال في الطائر: عب.
(٢)2- 2. في المصدر: ترجيع الصوت.
(٣)3- 3. يكون حمر المناقير.
(٤)4- 4. الدبسي بفتح الدال و كسر السين المهملة و يقال أيضا بضم الدال: طائر صغير منسوب الى دبس الرطب و الادبس من الطير و الخيل: الذي في لونه غبرة بين السواد و الحمرة و هذا النوع قسم من الحمام البري، و قيل هو ذكر اليمام قال الجاحظ: قال صاحب منطق الطير: يقال في الوحشي من القماري و الفواخت و ما اشبه ذلك: دباسی.
(٥)5- 5. جمع اليعقوب: ذكر الحجل.
(٦)6- 6. هكذا في المطبوع و في المخطوط:« السفنين» و كلاهما مصحفان و الصحيح« الشفنين» قال الدميري: الشفنين كالبشنين بكسر الشين المعجمة و هو متولد بين نوعين مأكولين و عده الجاحظ في أنواع الحمام و بعضهم يقول هو الذي تسميه العامّة اليمام، و صوته في الترنم كصوت الرباب و فيه تحزين.

:  · /bihar/62/25/