Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 62 ٢٤٨

عرفت أن ظاهر الآيات و الأخبار خلافه و قال في الروضة و لا يتعدى الحكم إلى غير الخنزيرة عملا بالأصل و إن ساواه في الحكم كالكلب مع احتماله انتهى.

و اعلم أن جماعة من الأصحاب حكموا بكراهة لحم حيوان رضع من امرأة حتى اشتد عظمه قال في التحرير و لو شرب من لبن امرأة و اشتد كره لحمه و لم يكن محظورا انتهى و مستندهم

صَحِيحَةُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ مِنْ كُلِّ سَوْءٍ امْرَأَةٌ أَرْضَعَتْ عَنَاقاً حَتَّى فُطِمَتْ وَ كَبِرَتْ وَ ضَرَبَهَا الْفَحْلُ ثُمَّ وَضَعَتْ أَ يَجُوزُ أَنْ يُؤْكَلَ لَحْمُهَا وَ لَبَنُهَا فَكَتَبَ عليه السلام فِعْلٌ مَكْرُوهٌ لَا بَأْسَ بِهِ ١.

وَ فِي الْفَقِيهِ: كَتَبَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ امْرَأَةٌ أَرْضَعَتْ عَنَاقاً بِلَبَنِهَا٢ حَتَّى فَطَمَتْهَا فَكَتَبَ عليه السلام فِعْلٌ مَكْرُوهٌ وَ لَا بَأْسَ بِهِ ٣.

أقول: الحديث يحتمل معنيين أحدهما أن الإرضاع فعل مكروه و الأكل لا بأس به و عبارة الفقيه بهذا أنسب و الثاني أن الأكل مكروه ليس بحرام و هذا بعبارة التهذيب حيث حذف الواو أنسب ٤ ثم على ما في الفقيه ٥ إن كان السؤال عن اللحم فالمراد عدم البأس بلحم العناق على المعنى الأول و على ما في التهذيب يحتمل العناق و الأولاد و الأعم و يؤيد كون المراد عدم البأس بلحمها

مَا رَوَاهُ فِي التَّهْذِيبِ أَيْضاً بِسَنَدٍ مُرْسَلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: فِي جَدْيٍ رَضَعَ مِنْ لَبَنِ امْرَأَةٍ حَتَّى اشْتَدَّ عَظْمُهُ وَ نَبَتَ

(١)1- 1. رواه الشيخ في التهذيب 9: 45 و فيه:« جعلني اللّٰه فداك» و رواه الكليني في فروع الكافي 9: 250 عن العدة عن أحمد بن محمّد. و فيهما جميعا: و لا بأس به: و رواه الشيخ في التهذيب 7: 325 بإسناد آخر و الفاظ غيره و فيه: يجوز ان يؤكل لبنها و تباع و تذبح و يؤكل لحمها فكتب عليه السلام : فعل مكروه و لا بأس به.
(٢)2- 2. في المصدر: ارضعت عناقا من الغنم بلبنها.
(٣)3- 3. من لا يحضره الفقيه 3: 212.
(٤)4- 4. قد عرفت أن الواو موجود في التهذيب و الكافي.
(٥)5- 5. الظاهر بقرينة الكافي و التهذيب أن الحديث المروی في الفقيه منقول بالاختصار فالعمل علی الموجود في الكافي و التهذيب اصوب.

:  · /bihar/62/248/