بينهما كالفرق بين الفأر و الجراد١
و هو لا يظهر إلا ليلا و هو مولع بأكل الأفاعي و لا يتألم بها و إذا لذعته الحية أكل السعتر البري فيبرأ و له خمسة أسنان في فيه و البرية منها تسفد قائمة و ظهر الذكر لاصق ببطن الأنثى.
وَ رَوَی الطَّبَرَانِيُّ وَ غَيْرُهُ ٢ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ لَيْلَةٌ شَدِيدَةَ الظُّلْمَةِ وَ الْمَطَرِ فَقُلْتُ لَوِ اغْتَنَمْتُ اللَّيْلَةَ شُهُودَ الْعَتَمَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَفَعَلْتُ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ قَتَادَةُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ قُلْتُ عَلِمْتُ أَنَّ شَاهِدَ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ قَلِيلٌ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَشْهَدَهَا مَعَكَ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا انْصَرَفْتَ فَأْتِنِي فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلَاةِ أَتَيْتُ إِلَيْهِ فَأَعْطَانِي عُرْجُوناً كَانَ فِي يَدِهِ فَقَالَ هَذَا يُضِی ءُ أَمَامَكَ عَشْراً وَ مِنْ خَلْفِكَ عَشْراً ثُمَّ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ خَلَفَكَ فِي أَهْلِكَ فَاذْهَبْ بِهَذَا الْعُرْجُونِ فَاسْتَضِئْ بِهِ حَتَّى تَأْتِيَ بَيْتَكَ فَتَجِدَهُ فِي زَاوِيَةِ الْبَيْتِ فَاضْرِبْهُ بِالْعُرْجُونِ قَالَ فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَضَاءَ الْعُرْجُونُ مِثْلَ الشَّمْعَةِ نُوراً فَاسْتَضَأْتُ بِهِ وَ أَتَيْتُ أَهْلِي فَوَجَدْتُهُمْ قَدْ رَقَدُوا فَنَظَرْتُ إِلَى الزَّاوِيَةِ فَإِذَا فِيهَا قُنْفُذٌ فَلَمْ أَزَلْ أَضْرِبُهُ بِالْعُرْجُونِ حَتَّى خَرَجَ.
وَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَ الْبَزَّازُ وَ رِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ ٣.
و قال الوبر بفتح الواو و تسكين الباء الموحدة دويبة أصغر من السنور طحلاء اللون لا ذنب لها تقيم في البيوت و جمعها وبور و بيرر و بار٤ و الأنثی وبرة و قول الجوهري لا ذنب لها أي لا ذنب طويل و إلا فالوبر له ذنب قصير جدا و الناس يسمون الوبر بغنم بني إسرائيل و يزعمون أنها مسخت لأن ذنبها مع صغره يشبه إليه الخروف و هو قول شاذ لا يلتفت إليه ٥.
و قال الورل بفتح الواو و الراء المهملة و باللام في آخره دابة علی خلقه الضب
:
· /bihar/62/244/