Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 62 ٢٤٣

فيخرج الرجل بالنار فيحرق أجنحتها قال و العنقاء لها بطن كبطن الثور و عظام كعظام السبع و هي من أعظم سباع الطير انتهى.

و قال العكبري في شرح المقامات إن أهل الرس كان بأرضهم جبل يقال له مخ صاعد في السماء قدر ميل و كان به طيور كثيرة و كانت العنقاء به و هي عظيمة الخلق لها وجه كوجه الإنسان و فيها من كل حيوان شبه و هي من أحسن الطير و كانت تأتي في السنة مرة هذا الجبل فتلتقط طيوره فجاعت في بعض السنين و أعوزها الطير فانقضت على صبي فذهبت به ثم ذهب بجارية أخرى فشكوا ذلك إلى نبيهم حنظلة بن صفوان فدعا عليها فأصابتها صاعقة فاحترقت و كان حنظلة في زمن الفترة بين عيسى و محمد صلى اللّٰه عليه و آله.

وَ فِي رَبِيعِ الْأَبْرَارِ١ فِي بَابِ الطَّيْرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ فِي زَمَنِ مُوسَى طَائِراً اسْمُهَا الْعَنْقَاءُ لَهَا أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَ وَجْهُهَا كَوَجْهِ الْإِنْسَانِ وَ أَعْطَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْ ءٍ قِسْطاً وَ خَلَقَ لَهَا ذَكَراً مِثْلَهَا وَ أَوْحَی إِلَيْهِ أَنِّى خَلَقْتُ طَائِرَيْنِ عَجِيبَيْنِ

وَ جَعَلْتُ رِزْقَهُمَا فِي الْوُحُوشِ الَّتِي حَوْلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ جَعَلْتُهُمَا زِيَادَةً فِيمَا وَصَلْتُ بِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ تَنَاسَلَا وَ كَثُرَ نَسْلُهُمَا فَلَمَّا تُوُفِّىَ مُوسَى عليه السلام انْتَقَلَتْ فَوَقَعَتْ بِنَجْدٍ وَ الْحِجَازِ فَلَمْ تَزَلْ تَأْكُلُ الْوُحُوشَ وَ تَخْطَفُ الصِّبْيَانَ إِلَى أَنْ بنی ٢ [نُبِّئَ] خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَبْسِيُّ مِنْ بَنِي عَبْسٍ قَبْلَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَشَكَوْا إِلَيْهِ مَا يَلْقَوْنَ مِنْهَا فَدَعَا اللَّهَ عَلَيْهَا فَانْقَطَعَ نَسْلُهَا وَ انْقَرَضَتْ فَلَا تُوجَدُ الْيَوْمَ ٣.

و قال القنفذ بالذال المعجمة و بضم القاف و بفتحها٤ هو صنفان قنفذ يكون بأرض مصر قدر الفأر و قنفذ٥ يكون بأرض الشام و العراق بقدر الكلب القلطي و

(١)1- 1. في المصدر: و في آخر ربيع الابرار.
(٢)2- 2. هكذا في الكتاب، و في المصدر:« الى ان نبئ» و الظاهر انهما مصحفان و الصحيح:« الى ان نبأ» او الی أن أنبا.
(٣)3- 3. حياة الحيوان 2: 112 و 113.
(٤)4- 4. الصحيح كما في المصدر: بضم الفاء و فتحها.
(٥)5- 5. في المصدر: و دلدل يكون بأرض الشام.

:  · /bihar/62/243/