Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 62 ٢١٥

كَمَا رَوَى الشَّيْخُ بِسَنَدٍ١

فِيهِ جَهَالَةٌ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي حَيَّةٍ ابْتَلَعَتْ سَمَكَةً ثُمَّ طَرَحَتْهَا وَ هِيَ حَيَّةٌ تَضْطَرِبُ آكُلُهَا قَالَ إِنْ كَانَ فُلُوسُهَا قَدْ تَسَلَّخَتْ فَلَا تَأْكُلْهَا وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ تَسَلَّخَتْ فَكُلْهَا٢.

و ذهب الشيخ في النهاية إلى حلها مطلقا ما لم تتسلخ و لم يعتبر إدراكها حية و في المختلف عمل بموجب الرواية و اعتبر المحقق و ابن إدريس و جماعة في الحل أخذها حية و هو أحوط و إن كان العمل بالرواية حسنا و اعتبار عدم التسلخ هنا إما للخباثة أو لتأثير السم فيها و لعله أظهر و الرواية التي رواها لم أجدها فيما عندنا من الكتب و لعلها محمولة على التسلخ بقرينة التعليل إذ الظاهر أن قوله لأنه طعمة أراد به أنه صار غذاءه فهو إشارة إلى تغيره.

«65»- طِبُّ الْأَئِمَّةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْجَارُودِ الْعَبْدِيِّ مِنْ وُلْدِ الْحَكَمِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُيَسِّرٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: السَّمَكُ يُذِيبُ شَحْمَةَ الْعَيْنِ ٣.

«66»- وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ هَذَا السَّمَكَ لَرَدِي ءٌ لِغِشَاوَةِ الْعَيْنِ وَ إِنَّ هَذَا اللَّحْمَ الطَّرِيَّ يُنْبِتُ اللَّحْمَ ٤.

«67»- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: أَقِلُّوا مِنْ أَكْلِ السَّمَكِ فَإِنَّ لَحْمَهُ يُذْبِلُ الْبَدَنَ وَ يُكْثِرُ الْبَلْغَمَ وَ يُغَلِّظُ النَّفْسَ ٥.

بيان: كان غلظ النفس كناية عن البلادة و سوء الفهم أو الهم و الحزن و يمكن أن يقر النفس بالتحريك كناية عن بطئه.

(١)1- 1. و الاسناد هكذا: محمّد بن يعقوب عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن أحمد بن المبارك عن صالح بن أعين عن الوشا عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام .
(٢)2- 2. تهذيب الأحكام 9: 8 و رواه الكليني في الفروع 2: 144( ط 1).
(٣)3- 3. طبّ الأئمّة: 84. طبعة النجف.
(٤)4- 4. طبّ الأئمّة: 84. طبعة النجف.
(٥)5- 5. طبّ الأئمّة: 173.

:  · /bihar/62/215/