Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 62 ١٦٣

مع أنه يمكن أن يكون لرعاية تلك الشرائط لا سيما التسمية مدخلا في منافع أجزاء الذبيحة و موافقتها للأبدان.

و علل الثاني بأنه مع عدم الذبح و النحر تتفرق الدماء التي في العروق في اللحم فتؤكل معه فيترتب عليه المفاسد المترتبة على شرب الدم فاعترض السائل بأنه على هذا يلزم حرمة السمك لأنه لا ذبح فيه و لا يخرج عنه الدم فأجاب عليه السلام بأنه ليس فيه دم كثير سائل ليحتاج إلى الذبح لإخراجه و الدم القليل الذي فيه كالدم المتخلف في اللحم فيما له نفس سائلة فكما لا يضر الدم المتخلف و لا يحرم أكله فكذا هذا الدم.

«2»- الْعِلَلُ، وَ الْمَجَالِسُ، لِلصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عليه السلام لِمَ حَرَّمَ اللَّهُ

الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَ الْخَمْرَ١

فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يُحَرِّمْ ذَلِكَ عَلَى عِبَادِهِ وَ أَحَلَّ لَهُمْ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ رَغْبَةٍ فِيمَا أَحَلَّ لَهُمْ وَ لَا زُهْدٍ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ وَ لَكِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ عَلِمَ ٢ مَا تَقُومُ بِهِ أَبْدَانُهُمْ وَ مَا يُصْلِحُهَا٣ فَأَحَلَّهُ لَهُمْ وَ أَبَاحَهُ وَ عَلِمَ مَا يَضُرُّهُمْ فَنَهَاهُمْ عَنْهُ ٤

ثُمَّ أَحَلَّهُ لِلْمُضْطَرِّ فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَا يَقُومُ بَدَنُهُ إِلَّا بِهِ فَأَحَلَّهُ لَهُ بِقَدْرِ الْبُلْغَةِ٥

لَا غَيْرِ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ عليه السلام أَمَّا الْمَيْتَةُ فَإِنَّهُ لَمْ يَنَلْ أَحَدٌ مِنْهَا إِلَّا ضَعُفَ بَدَنُهُ وَ أُوهِنَتْ قُوَّتُهُ وَ انْقَطَعَ نَسْلُهُ وَ لَا يَمُوتُ آكِلُ الْمَيْتَةِ إِلَّا فَجْأَةً

(١)1- 1. الفاظ الحديث من المجالس، و اما هي في العلل فتختلف مع المجالس في بعض المواضع منها هاهنا ففيه: محمّد بن عذافر عن بعض رجاله عن ابي جعفر عليه السلام قال: قلت له: لم حرم اللّٰه عزّ و جلّ الخمر و الميتة و الدم و لحم الخنزير.
(٢)2- 2. في المصدرين: فعلم.
(٣)3- 3. في المصدرين و الاختصاص: و ما يصلحهم.
(٤)4- 4. في العلل و الاختصاص: فنهاهم عنه و حرمه عليهم.
(٥)5- 5. في العلل و الاختصاص: فأمره أن ينال منه بقدر البلغة.

:  · /bihar/62/163/