شی ء أحل لهم أي يستخبرك المؤمنون ما ذا أحل لهم من المطاعم و المآكل و قيل من الصيد و الذبائح قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ منها و هي الحلال الذي أذن لكم ربكم في أكله من المأكولات و الذبائح و الصيد عن الجبائي و أبي مسلم و قيل مما لم يرد بتحريمه كتاب و لا سنة و هذا أولى لما ورد أن الأشياء كلها على الإطلاق و الإباحة حتى يرد الشرع بالتحريم و قال البلخي الطيبات ما يستلذ١.
الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ قال رحمه اللّٰه هذا يقتضي تحليل كل مستطاب من الأطعمة إلا ما قام الدليل على تحريمه ٢.
أقول: سيأتي تفسير الآية في باب ذبائح الكفار إن شاء اللّٰه.
لا تُحَرِّمُوا قال في المجمع هو يحتمل وجوها منها أن يريد لا تعتقدوا تحريمها.
و منها أن يريد لا تظهروا تحريمها.
و منها أن يريد لا تحرموها على غيركم بالفتوى و الحكم.
و منها أن لا تجروها مجرى المحرمات في شدة الاجتناب.
و منها أن يريد لا تلتزموا تحريمها بنذر أو يمين فوجب حمل الآية على جميع هذه الوجوه و الطيبات اللذيذات التي تشتهيها النفوس و تميل إليها القلوب و قد يقال الطيب بمعنى الحلال كما يقال يطيب له كذا أي يحل له و لا يليق ذلك بهذا الموضع ٣.
أقول: فيه نظر و قد مضی الكلام منا فيه و يحتمل أن يكون المراد بالطيب ما لم يكن فيه جهة قبح و خبث معنوي و كل ما أحله اللّٰه فهو كذلك فذكره لتعليل الحكم فكأنه قال لا تحرموا ما أحل اللّٰه لكم فإن كل ما أحله لكم ليس فيه قبح و خباثة فلم تحرمونها على أنفسكم.
:
· /bihar/62/111/