Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ٤٣

و فيه تشبيه لها بالبيت المبني على الدعائم و في بعض النسخ لم يعنه و الضرب في الأرض السير فيها أو الإسراع فيه و الدلالة بالفتح كما في بعض النسخ و بالكسر كما في بعضها الاسم من قولك دله إلى الشی ء و عليه أي أرشده و سدده و الغامض خلاف الواضح و الغرض من الكلام دفع توهم يسر الخلق و سهولة الإبداع في بعض الأشياء للصغر و خفاء دقائق الصنع و الجليل العظيم يقال جل كفر جلالة بالفتح أي عظم و الغرض استواء نسبة القدرة الكاملة إلى الأنواع كذلك السماء قيل المشبه به الأمور المتضادة السابقة و المشبه هو السماء و الهواء و الرياح و الماء و وجه الشبه هو حاجتها في خلقها و تركيبها و أحوالها المختلفة و المتفقه إلی صانع حكيم و يحتمل أن يكون التشبيه في استواء نسبة القدرة.

فانظر إلى الشمس و القمر إلخ أي تدبر فيما أودع في هذه الأشياء من غرائب الصنعة و لطائف الحكمة و قيل استدلال بإمكان الأعراض على ثبوت الصانع بأن يقال كل جسم يقبل لجسميته المشتركة بينه و بين سائر الأجسام ما يقبله غيره من الأجسام فإذا اختلف الأجسام في الأعراض فلا بد من مخصص و هو الصانع الحكيم انتهى.

و اختلاف الليل و النهار تعاقبهما و فجر الماء أي فتح له طريقا فتفجر و انفجر أي جری و سال و المراد بالبحار الأنهار العظيمة أو البحار المعروفة و تفجرها جريانها لو وجدت طريقا و القلال كجبال جمع قلة بالضم و هي أعلى الجبل و قيل الجبل و تفرق اللغات اختلافها و تباينها كما قال عز و جل وَ اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوانِكُمْ ١ و الويل الحزن و الهلاك و المشقة من العذاب و علم واد في جهنم و الجملة تحتمل الإخبار و الدعاء قال سيبويه الويل مشترك بين الدعاء و الخبر.

و المراد بالنبات ما ينبت في الصحارى و الجبال من غير زرع و ليس المراد أن النبات ليس له مقدر و لا مدبر بل المعنى أن النبات المذكور كما أنه ليس له مدبر من البشر يزعمون أن الإنسان يحصل من غير مدبر أصلا و قيل المراد أنهم قاسوا

(١)1- 1. الروم: 22.

:  · /bihar/61/43/