معرفة الإله و طلب الرزق و معرفة الذكر و الأنثی و تهيأ كل واحد منهما لصاحبه.
وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَتَلَ عُصْفُوراً عَبَثاً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَعِجُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَقُولُ يَا رَبِّ إِنَّ هَذَا قَتَلَنِي عَبَثاً لَمْ يَنْتَفِعْ بِي وَ لَمْ يَدَعْنِي فَآكُلَ مِنْ حُشَارَةِ١ الْأَرْضِ.
الثاني أن المراد كونها أمثالكم في كونها أمما و جماعات و في كونها مخلوقة بحيث يشبه بعضها بعضا و يأنس بعضها ببعض و يتوالد بعضها من بعض إلا أن للسائل أن يقول حمل الآية على هذا الوجه لا يفيد فائدة معتبرة إذ معلوم لكل أحد كونها كذلك.
الثالث أن المراد أنها أمثالنا في أن دبرها اللّٰه تعالى و خلقها و تكفل برزقها و هذا يقرب من القول الثاني فيما ذكر.
الرابع أن المراد أنه تعالى كما أحصى في الكتاب كل ما يتعلق بأحوال البشر من العمر و الرزق و الأجل و السعادة و الشقاوة فكذلك أحصى في الكتاب جميع هذه الأحوال في حق كل الحيوانات قالوا و الدليل عليه قوله تعالى ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْ ءٍ و الخامس أنه أراد تعالى أنها أمثالها٢ في أنها تحشر يوم القيامة و توصل ٣ إليها حقوقها كما
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: أَنَّهُ قَالَ يُقْتَصُّ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ.
السادس ما رواه الخطابي عن سفيان بن عيينة أنه لما قرأ هذه الآية قال ما في الأرض آدمي إلا و فيه شبه من بعض البهائم فمنهم من يقدم إقدام الأسد و منهم من يعدو عدو الذئب و منهم من ينبح نباح الكلب و منهم من يتطوس
:
· /bihar/61/4/