Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ٣

و أقول: قيل إنها تشمل الحيتان أيضا إما بدخولها في الأول لأنها تدب في الماء أو في الثاني و لا يخفی بعدهما.

و قال الرازي في قوله إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ قال الفراء يقال كل صنف من البهائم أمة و جاء في الحديث لو لا أن الكلاب أمة تسبح لأمرت ١ بقتلها فجعل الكلاب أمة إذا ثبت هذا فنقول الآية دلت على أن هذه الدواب و الطيور أمثالنا و ليس فيها ما يدل على أن هذه المماثلة في أي المعاني حصلت و لا يمكن أن يقال المراد حصول المماثلة من كل الوجوه و إلا لكان يجب كونها أمثالنا٢ في الصورة و الصفة و الخلقة و ذلك باطل فظهر أنه لا دلالة في الآية على أن تلك المماثلة حصلت في أي الأحوال و الأمور فاختلف الناس في تفسير الأمر الذي حكم اللّٰه فيه بالمماثلة بين البشر و بين الدواب و الطيور و ذكروا فيه أقوالا.

الأول نقل الواحدي عن ابن عباس أنه قال يريد يعرفونني و يوحدونني و يسبحوننی و يحمدوننی و إلی هذا القول ذهبت طائفة عظيمة من المفسرين و قالوا إن هذه الحيوانات تعرف اللّٰه و تحمده و تسبحه و احتجوا عليه بقوله وَ إِنْ مِنْ شَيْ ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ٣ و بقوله في صفة الحيوانات كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ ٤ و لأنه تعالى ٥ خاطب النمل و الهدهد.

و عن أبي الدرداء قال أبهمت عقول البهم عن كل شي ء إلا أربعة٦ أشياء

(١)1- 1. في المصدر: لو لا ان الكلاب امة من الأمم لامرت بقتلها.
(٢)2- 2. في المصدر: امثالا لنا.
(٣)3- 3. الإسراء: 44.
(٤)4- 4. النور: 41.
(٥)5- 5. في المصدر: و بما أنّه تعالی.
(٦)6- 6. في المصدر: الا عن أربعة.

:  · /bihar/61/3/