جناحا١ لما أراد من الابتلاء الذي هو مدرجة التعبد و الامتحان الذي هو مضمار التكليف و له في كل شي ء حكمة و عنوان وَ ما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ انتهى.
و قد تأملت الذباب فوجدته يتقي بجناحه الأيسر و هو مناسب للداء كما أن الأيمن مناسب للشفاء و قد استفيد من الحديث أنه إذا وقع في المائع لا ينجسه لأنه ليست له نفس سائلة.
و لو وقع الزنبور أو الفراش أو النحل أو أشباه ذلك في الطعام فهل يؤمر بغمسه لعموم قوله صلى اللّٰه عليه و آله إذا وقع الذباب في إناء أحدكم الحديث و هذه الأنواع كلها يقع عليها اسم الذباب في اللغة كما تقدم و قد قال علي عليه السلام في العسل إنه مذقة ذبابة و قد مر أن الذباب كله في النار إلا النحل فسمي الكل ذبابا فإذا كان كذلك فالظاهر وجوب حمل الأمر بالغمس على الجميع إلا النحل فإن الغمس قد يؤدي إلى قتله.
وَ فِي شِفَاءِ الصُّدُورِ وَ تَارِيخِ ابْنِ النَّجَّارِ مُسْنَداً: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ لَا يَقَعُ عَلَى جَسَدِهِ وَ لَا عَلَی ثِيَابِهِ ذُبَابٌ أَصْلًا.
و الذباب أجهل الخلق لأنه يلقي نفسه في الهلكة٢.
و قال البق المعروف هو الفسافس يقال إنه يتولد من النفس الحار و
:
· /bihar/61/316/