Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ٢٤٤

الإحراق أ لا ترى قوله فهلا نملة واحدة و هو بخلاف شرعنا فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ نَهَى عَنْ تَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ بِالنَّارِ وَ قَالَ لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى.

فلا يجوز إحراق الحيوان بالنار إلا إذا أحرق إنسانا فمات بالإحراق فلوارثه الاقتصاص بالإحراق للجاني و أما قتل النملة فمذهبنا لا يجوز لحديث ابن عباس أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله نَهَى عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوَابِّ النَّمْلَةِ وَ النَّحْلَةِ وَ الْهُدْهُدِ وَ الصُّرَدِ.

رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط الشيخين و المراد النمل الكبير السليماني كما قاله الخطابي و البغوي في شرح السنة أما النمل الصغير المسمى بالذر فقتله جائز و كره مالك قتل النمل إلا أن يضر و لا يقدر على دفعه إلا بالقتل و أطلق ابن أبي زيد جواز قتل النمل إذا آذت و قيل إنما عاتب اللّٰه تعالى هذا النبي لانتقامه لنفسه بإهلاك جمع آذاه واحد منهم و كان الأولى به الصفح و الصبر و لكن وقع للنبي صلى اللّٰه عليه و آله أن هذا النوع مؤذ لبني آدم و حرمة بني آدم أعظم من حرمة غيره من الحيوان فلو انفرد له هذا النظر و لم ينضم إليه التشفي الطبيعي لم يعاتب فعوتب على التشفي بذلك و اللّٰه أعلم

وَ رَوَی الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْأَوْسَطِ وَ الدَّارَقُطْنِيُ ١

أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ 17 مُوسَى عليه السلام كَانَ يُبْصِرُ دَبِيبَ النَّمْلِ عَلَى الصَّفَا فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ مِنْ مَسِيرَةِ عَشَرَةِ فَرَاسِخَ.

وَ رَوَی التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ فِي نَوَادِرِهِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ شَهِدَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الشِّرْكَ فَقَالَ هُوَ أَخْفَي فِيكُمْ مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ وَ سَأَدُلُّكَ عَلَی شَیْ ءٍ إِذَا فَعَلْتَهُ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْكَ صِغَارَ الشِّرْكِ وَ كِبَارَهُ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ شَيْئاً وَ أَنَا أَعْلَمُ وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ ٢ تَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

وَ رَوَی أَيْضاً عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا

(١)1- 1. في المصدر: روی الدارقطني و الطبراني في معجمه الاوسط عن أبی هريرة.
(٢)2- 2. في المصدر: لما تعلم و لا أعلم.

:  · /bihar/61/244/