تَتَّخِذُوا ظُهُورَ دَوَابِّكُمْ مَنَابِرَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُبْلِغَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ وَ جَعَلَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرّاً فَاقْضُوا عَلَيْهَا حَاجَاتِكُمْ.
و يجوز الوقوف على ظهرها للحاجة ريثما تقضي لما روى مسلم و أبو داود و النسائي عن أم الحصين الأخمصية١ أنها قالت حججت مع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله حجة الوداع فرأيت أسامة و بلالا أحدهما أخذ خطام ناقة النبي صلى اللّٰه عليه و آله و الآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة.
و قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في الفتاوى الموصلية النهي عن ركوب الدواب و هي واقفة محمول على ما إذا كان لغير غرض صحيح و أما الركوب الطويل في الأغراض الصحيحة فتارة يكون مندوبا كالوقوف بعرفة و تارة يكون واجبا كوقوف الصفوف في قتال المشركين و قتال كل من يجب قتاله و كذلك الحراسة في الجهاد و إذا خيف هجمة العدو و هذا لا خلاف فيه انتهى ٢.
أقول: سيأتي الأخبار المناسبة للباب في أبواب السفر و أبواب آداب الركوب إن شاء اللّٰه.
:
· /bihar/61/220/