Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ١٧٩

«38»- الشِّهَابُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: الشُّومُ فِي الْمَرْأَةِ وَ الْفَرَسِ وَ الدَّارِ١.

الضوء الشوم نقيض اليمن و روی هذا الحديث على وجه آخر

أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: لَا عَدْوَى وَ لَا هَامَةَ وَ لَا صَفَرَ وَ إِنْ تَكُنِ الطِّيَرَةُ فِي شَيْ ءٍ فَفِي الْمَرْأَةِ وَ الْفَرَسِ وَ الدَّارِ.

و العدوي اسم من أعداه الجرب و غيره يعديه إذا تجاوز منه إليه و في حديث آخر فما أعدى الأول و لا يعني به أن بعض الأمراض لا يعدي فقد رئي مشاهدة أن الجرب يعدي و الرمد يعدی و غير ذلك من الأمراض و لكن المعنی و اللّٰه أعلم أنه لا ينبغي للإنسان أن يعتقد أن هذه الأمراض لا تكاد تحصل إلا من العدوي فحسب بل قد تعدي و قد يبتدئها اللّٰه ابتداء من غير عدوى فلا عدوى مطلقة بحيث لا يكون ابتداء بالمرض و الأولی أن يقال إن اللّٰه تعالى قد أجرى العادة بأن تجرب الصحيحة إذا ماست الجربة في بعض الأحوال و لذلك قال لا يوردن ذو عاهة على مصح و تكون العدوي محمولة على هذا ثم ذكر رحمه اللّٰه الهامة و الصفر نحو ما ذكرنا سابقا في باب العدوي و الطيرة ثم قال قيل إن شوم المرأة كثرة مهرها و سوء خلقها و أن لا تلد و شوم الدار ضيقها و سوء جوارها و شوم الفرس أن لا يغزى عليها و قيل إن الشوم في هذه الثلاثة لكثرة الإنفاق عليها.

وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي دَارٍ كَثِيرٌ فِيهَا عَدَدُنَا كَثِيرٌ فِيهَا أَمْوَالُنَا فَتَحَوَّلْنَا إِلَى دَارٍ أُخْرَى فَقَلَّ فِيهَا عَدَدُنَا وَ قَلَّتْ فِيهَا أَمْوَالُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ذَرُوهَا ذَمِيمَةً وَ لَا تَأْثِيرَ لِلدَّارِ.

بل لعله صلى اللّٰه عليه و آله قال ذلك حتى لا يتأذوا بهذا الاعتقاد و فائدة الحديث إعلام أن هذه الثلاثة الأشياء يكثر الخرج عليها و تذهب البركة من المال بسببها و راوي الحديث عبد اللّٰه بن عمر٢.

(١)1- 1. الشهاب: ليست عندي نسخته.
(٢)2- 2. الضوء: ليست عندي نسخته.

:  · /bihar/61/179/