Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ١٧٨

نبغ لهم شاعر مفلق. و فائدة الحديث التنبيه على شرف منزلة الخيل و الأمر بإكرامها و راوي الحديث ابن عمر رحمه اللّٰه و قال في الحديث الثاني اليمن البركة و النماء و قد يمن فلان فهو ميمون إذا كان مباركا و يمن هو فهو يأمن و بالعكس منه شئم و شأم و تيمنت بذلك تبركت به و الشقرة في الإنسان حمرة صافية مع ميل البشرة إلى البياض و هي في الخيل حمرة١

صافية يحمر معها العرف و الذنب فإذا اسود فهو الكميت و الشقرة في الجمال حمرة شديدة يقال بعير أشقر و الشقر شقائق النعمان الواحدة الشقرة قال طرفة

و تساقی القوم كأسا مرة***و علی الخيل ٢دماء كالشقر

و شقرة لقب للحارث بن تميم بن مر و النسب إليه شقري بفتح القاف و الأصل في الكلمة الحمرة.

و روی في حديث آخر يمن الخيل في الشقر و عليكم بكل كميت أغر محجل أو أشقر و لا تقصوا أعرافها و أذنابها.

وَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ فَرَساً فَأَيُّهَا أَشْتَرِي قَالَ اشْتَرِ أَدْهَمَ أَرْثَمَ مُحَجَّلًا مُطْلَقَ الْيَمِينِ أَوْ مِنَ الْكُمْتِ عَلَى هَذِهِ الشِّيَةِ.

وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: لَوْ جُمِعَتْ خَيْلُ الْعَرَبِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ مَا سَبَقَهَا إِلَّا الْأَشْقَرُ.

و قال إن النبي صلى اللّٰه عليه و آله بعث سرية فكان أول من جاء بالفتح صاحب أشقر.

و لا ريب أن أقوى الخيل الشقر و الكميت و لا كثير فرق بينهما إلا بالأعراف و الأذناب و فائدة الحديث تفضيل الشقر و بيان أنها أيمن و أبرك من غيرها و راوي الحديث عيسى بن علي الهاشمي عن أبيه عن جده ٣.

(١)1- 1. في المخطوطة: سمرة.
(٢)2- 2. في المخطوطة: و علا الخيل.
(٣)3- 3. الضوء: ليست عندي نسخته.

:  · /bihar/61/178/