Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ١٥٩

هُوَ الرَّمْيُ ١.

وَ مِنْ رِباطِ الْخَيْلِ قيل اسم للخيل التي تربط في سبيل اللّٰه فعال بمعنى مفعول أو مصدر سمي به يقال ربطه ربطا و رابطه مرابطة و رباطا أو جمع ربيط كفصيل و فصال و في مجمع البيان عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و ارتبطوا الخيل فإن ظهورها لكم عز و أجوافها كنز٢ تُرْهِبُونَ أي تخوفون بِهِ الضمير لما استطعتم أو للإعداد عَدُوَّ اللَّهِ وَ عَدُوَّكُمْ قيل يعنی كفار مكة و أقول خصوص السبب لا يدل على خصوص الحكم و يدل على رجحان رباط الخيل للجهاد و لإرهاب أعداء اللّٰه و إن كان في زمن غيبة الإمام عليه السلام توقعا لظهوره ٣

كما ورد في الأخبار و قد مر تفسير الآية الثانية و كذا الثالثة في باب أحوال داود عليه السلام و قالوا الصافن من الخيل الذي يقوم على طرف سنبك يد أو رجل و هو من الصفات المحمودة في الخيل لا تكاد تكون إلا في العراب الخلص و الجياد جمع جواد أو جود و هو الذي يسرع في جريه و قيل الذي يجود بالركض و قيل جمع جيد و الخير المال الكثير و المراد هنا الخيل كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

و في قراءة ابن مسعود حب الخيل حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ أي الخيل أو الشمس فَطَفِقَ مَسْحاً قيل أي فأخذ يمسح السيف مسحا بِالسُّوقِ وَ الْأَعْناقِ يقطعها لأنها كانت سبب فوت صلاتها و قيل جعل يمسح بيده أعناقها و سوقها و حبالها و في الخبر أن الضمير للشمس و المراد بالمسح بالسوق و الأعناق الوضوء بطريق شرع لهم.

«1»- الْفَقِيهُ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ الْمُنْفِقُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَالْبَاسِطِ يَدَهُ بِالصَّدَقَةِ لَا يَقْبِضُهَا فَإِذَا أَعْدَدْتَ

(١)1- 1. فروع الكافي 5: 29 رواه عن محمّد بن يحيى عن عمران بن موسى عن الحسن ابن ظريف عن عبد اللّٰه بن المغيرة رفعه قال: قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله في قول اللّٰه عزّ و جلّ:« وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَ مِنْ رِباطِ الْخَيْلِ» قال: الرمي.
(٢)2- 2. مجمع البيان 4: 555.
(٣)3- 3. او حفاظة للدفاع عن حريم الإسلام و منافع المسلمين.

:  · /bihar/61/159/